كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

بيديه1 فإذا رفع رأسه من الركوع خلى عنهما إلى أن يسجد.
ورأيت أحمد- رحمه الله تعالى- إذا سجد في تلاوة في الصلاة رفع يديه2، ورأيته إذا قرأ الإمام ولا الضالين قال: آمين، يسمع من
__________
1 قال ابن هانئ: (سألته عن السدل؟ قال: أن يرخي ثوبه على عاتقه ثم لا يمسه. هذا السدل مكروه) . المسائل 1/59 (288) .
فما فعله الإمام أحمد ليس هو من السدل، فقد جاء في كتب اللغة: ان السدل هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين بيديه، فإن ضمه فليس بسدل.
انظر: لسان العرب 11/333، تاج العروس 7/374.
وقال ابن قدامة: (هو أن يلقي الرداء من الجانبين، ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الآخر، ولا يضم الطرفين بيديه) . المغني 1/584.
وهناك تفسيرات أخرى لمعنى السدل انظرها في: الفروع 1/244، المبدع 1/374، 375، كشاف القناع 1/319، 320.
أما حكم السدل: فالمذهب كراهة السدل في الصلاة، وعليه الأصحاب.
وروي عن أحمد: إن كان تحته ثوب لم يكره.
وعنه: إن كان تحته ثوب وإزار لم يكره وإلا كره.
وعنه: لا يكره مطلقاً.
وعنه: يحرم ويعيد الصلاة.
انظر: الإنصاف 1/468، 469، المذهب الأحمد ص13، مطالب أولي النهى 1/343.
2 المذهب- وهو ما عليه جماهير الأصحاب-: متفق مع فعله، حيث إن المصلي إذا سجد للتلاوة في الصلاة رفع يديه.
وروي عن أحمد: أنه لا يرفعهما.
انظر: المغني 1/621، الفروع 1/381، الإنصاف 2/198، 199.

الصفحة 778