كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

قال: وكان مالك بن أنس يذهب إلى حديث سهل بن أي حثمة1 وهو أشبه بالآية {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا} 2.
[411-] قال الإمام أحمد في صلاة الاستسقاء3: يصلي ثم يدعو4 ويجهر
__________
1 روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات أن سهل بن أبي حثمة- بمعنى حديث سهل المروي في الصحيحين- والمتقدم تخريجه في مسألة (361) ثم قال مالك: (وحديث القاسم بن محمد عن صالح بن خوات أحب ما سمعت إلى في صلاة الخوف) . الموطأ 1/183، 185، وانظر: المدونة 1/162.
2 سورة النساء آية 102.
3 الاستسقاء: استفعال من طلب السقيا، أي إنزال الغيث على البلاد والعباد بعد طول انقطاع بصلاة خاصة ودعاء. انظر: النهاية في غريب الحديث 2/381.
4 المذهب وهو ما عليه أكثر الأصحاب: أن الإمام يخطب للاستسقاء.
وروي عن أحمد: أنه يدعو ويتضرع ولا يخطب، قال ابن عقيل: وهو الظاهر من مذهبه، وذكر أنه أصح الروايتين. وقال الزركشي: هي الأشهر عن أحمد.
انظر: المغني 2/433، المبدع 2/204، 205، الإنصاف 2/457.
والمذهب: أن الخُطبة تكون بعد الصلاة، وعليه أكثر الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه يخير. اختارها أبو بكر وابن أبي موسى والمجد بن تيمية.
وعنه: يخطب قبل الصلاة.
انظر: الروايتين والوجهين 1/194، الفروع 1/596، الإنصاف 2/457.

الصفحة 780