كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

[422-] قلت: رأيت أحمد بعدما كبر في الفريضة والتطوع يجر نعليه ويسويهما برجله، ويمسح رأسه ووجهه بيديه جميعاً، ويسوي ثيابه1 ويقارب صلاة التطوع [ع-20/ب] لا يطول ويتم ركوعها وسجودها2.
[423-] قلت لأحمد: رجل صحيح لا يشهد الجماعة؟
قال: رجل ليس له علم، وأما من علم الحديث يتخلف عن
__________
1 قال أبو داود: (قلت لأحمد: الرجل يزر عليه- أي يزر ثوبه على نفسه- قال: أرجو. أو يأخذ قلنسوته في الصلاة. قال: أرجو. عاودته فيه فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو حامل أُمامة، وفتح لعائشة الباب، أي لا بأس به) . المسائل ص33.
وقال ابن قدامة: (لا بأس بالعمل اليسير في الصلاة للحاجة) . المغني 2/12.
والصحيح من المذهب: أن الأفعال المتفرقة في الصلاة لا تبطلها حتى وإن كانت لو جمعت متوالية أصبحت فعلاً طويلاً، وقيل: تبطل.
انظر: الفروع 1/259، 361، الإنصاف 2/97.
2 أي يجعل القيام والركوع والسجود متقارباً في المدة بدون إطالة.

الصفحة 788