كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

[436-] سئل أحمد في كم يقصر الصلاة؟
قال: في قدر ستة عشر فرسخاً1.
قيل له: إن علياً رضي الله عنه يقول في مسيرة ثلاث2؟
قال: لا، أربعة برد.
[437-] سئل أحمد عن القنوت في الوتر؟
قال: أما أنا فأختار النصف الأخير، وإن قنت السنة أجمع لا أعيبه3.
__________
1 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (312) .
2 هذا القول لعلي- رضي الله عنه- لم أعثر عليه. وروى عنه: خلافه. فقد روى عبد الرزاق بسنده عن عبد الرحمن بن زيد الفايشي قال: (خرجنا مع علي إلى صفين فصلى ركعتين بين القنطرة والجسر) . مصنف عبد الرزاق 2/530، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/445، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/419.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن البراء: (أن علياً خرج إلى النخلة فصلى بها الظهر والعصر ركعتين، ثم رجع من يومه فقال: أردت أن أعلمكم سنة نبيكم) . مصنف ابن أبي شيبة 2/443، ورواه ابن حزم في المحلى 5/10.
3 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص90، 96، 98، 99 (320، 337، 347) ، وصالح في مسائله 1/332، 435 (282، 423) ، وابن هانئ في مسائله 1/99، 100 (497، 500) ، وأبو داود في مسائله ص66.
والمذهب:- وهو ما عليه الأصحاب-، وقطع به كثير منهم: أنه يقنت في جميع السنة.
وروي عن أحمد: أنه لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان. قال القاضي: (عندي أن أحمد رجع عن القول بأن لا يقنت في الوتر إلا في النصف الأخير؛ لأنه صرح في رواية خطاب، فقال: كنت أذهب إليه ثم رأيت السنة كلها) .
انظر: الروايتين والوجهين 1/163، المغني 2/151، الإنصاف 2/170.

الصفحة 798