كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
[439-] سئل الإمام أحمد إذا دخل المسجد والمؤذن يؤذن؟
قال: يستحب أن يقول مثل ما يقول المؤذن1، وإن لم يقل وافتتح الصلاة -أي فلا بأس-2، إلا في صلاة الغداة، -يعني إذا جاء عند الإقامة- فإنه يقال: إذا أقيمت الصلاة3 فلا صلاة إلا المكتوبة4.
__________
1 قال الخرقي: (ويستحب لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول) .
قال ابن قدامة: (لا أعلم خلافاً بين أهل العلم في استحباب ذلك) . المغني 1/426.
والصحيح من المذهب: أنه يستحب أن يقول: السامع في الحيعلة "لا حول ولا قوة إلا بالله" وهذا ما عليه جماهير الأصحاب.
وقيل: يجمع بينهما أي بين الحيعلة والحوقلة، وقيل: يخير بينهما، وقيل: إذا كان في المسجد حيعل، وإذا كان خارجه حوقل، وقيل: يقول كما يقول فقط.
انظر: الفروع 1/227، 228، المحرر ومعه النكت 1/38ـ40، الإنصاف 1/425، 426.
2 من دخل المسجد والمؤذن قد شرع في الأذان استحب له انتظاره حتى يفرغ فلا يأتي بتحية المسجد ولا غيرها، ويقول مثل ما يقول جمعاً بين الفضيلتين.
وروي عن أحمد: انه إن لم يقل مثل ما يقول وافتتح الصلاة فلا بأس.
انظر: المغني 1/429، المبدع 1/332، كشاف القناع 1/285، 286.
3 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (275) .
4 روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة". صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن 1/493 (63) .