كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

قال: أكثر ما سمعنا عن سعيد بن المسيب1 أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى2 على أم سعد3 بعد شهر4.
__________
1 هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي، أبو محمد (ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر-92هـ) كان من سادات التابعين علماً وفقهاً وورعاً وعبادة وفضلاً وزهادة، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة. قال ابن المديني: (لا أعلم في التابعين أوسع علماً منه) .
انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 2/375، مشاهير علماء الأمصار ص63، طبقات الحفاظ للسيوطي ص17، تهذيب الأسماء واللغات 1/219.
2 روى الترمذي بسنده عن سعيد بن المسيب "أن أم سعد ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم غائب، فلما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر". سنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على القبر 3/347 (1038) ، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/360، والبيهقي في السنن الكبرى 4/48.
وقال البيهقي: (هو مرسل صحيح) ، وضعفه الألباني، انظر: إرواء الغليل 3/186.
3 هي عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو النجارية، والدة سعد بن عبادة ومن المبايعات. ماتت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنة خمس من الهجرة، والرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة دومة الجندل في شهر ربيع الأول، فلما جاء عليه الصلاة والسلام المدينة أتى قبرها فصلى عليها.
انظر ترجمتها في: الإصابة 4/356، أسد الغابة 7/202، 204، طبقات ابن سعد 8/451، الاستيعاب 4/352.
4 نقل عنه: أن مدة الصلاة على القبر شهر. عبد الله في مسائله ص140 (521) ، وصالح في مسائله 1/466، 2/9، 134، 3/58 (484، 485، 528، 699، 1335) ، وابن هانئ في مسائله 1/188 (939) ، وأبو داود في مسائله ص157.
والمذهب: أن أكثر مدة الصلاة على القبر شهر، ولا تضر الزيادة اليسيرة كاليوم واليومين، وقيل: يصلى ما لم يبل الجسد، وقيل: يصلى أبداً.
انظر: المغني 2/511، الفروع 1/664، الإنصاف 1/531، 532.

الصفحة 814