كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

وجهه في شيء من الصلوات1، إنما يستحب مسح الوجه بعد الدعاء2.
[470-] سئل أحمد عن رجل بقي عليه ركعتا الفجر والمؤذن يقيم أي ذلك أحب إليك يكبر مع الإمام ثم يقضي، أو يركعهما ثم يدخل في صلاة الإمام؟
قال: السنة3 فيه إذا أقيمت الصلاة فلا يصلي ركعتي الفجر في
__________
1 قال ابن قدامة: (يكره أن يكثر الرجل مسح جبهته في الصلاة) . المغني 2/10، وانظر: الفروع 1/365، غاية المنتهى 1/135.
2 ما اختاره الكوسج من مسح الوجه باليدين بعد دعاء القنوت هو المذهب، وفعله الإمام أحمد، وقال المجد بن تيمية: (هذا أقوى الروايتين) .
وروي عن أحمد: أنه لا يمسح، اختارها الآجرى.
انظر: الروايتين والوجهين 1/164، المحرر في الفقه 1/89، الإنصاف 2/172، 173.
3 تقدم حديث: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) . راجع مسألة (438) . وروى مسلم في صحيحه عن ابن بحينة- رضي الله عنه- قال: "أقيمت صلاة الصبح فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يصلي والمؤذن يقيم، فقال: أتصلي الصبح أربعاً". صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن 1/494 (66) .

الصفحة 820