كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
لله (وقرأ) سورة غيرها فإنه يعود في الحمد، ثم يقرأ السورة بعد الحمد، فيكون كلاً في موضعه كما أمر1، فإن كان ركع فذكر ترك الحمد فإن الباقي عليه ركعتان2 فله أن يقرأ (في) 3 الباقيتين ولا يرجع من الركوع إلى القراءة والعامد أن يعمد4، ولا يقرأ وهو راكع.
[473-] سئل إسحاق عن رجل توضأ، ثم نام ولم يحدث البتة5، ثم قام، أتوجبون عليه الضوء من النوم والحدث إن كان أحدث؟
قال: كلما كان نوماً مستثقلاً6 يعلم أن قد ذهب عقله منه الوضوء، جالساً كان أو راكعاً أو ساجداً، وإن كان نومه خفيفاً يخفق7 برأسه أو يرى في نعاسه كالحلم وما أشبهه، لم يلزمه
__________
1 تقدم حكم قراءة الفاتحة في الصلاة. راجع مسألة (195) .
2 لأن الركعة التي لم يقرأ فيها الحمد لا يعتد بها، فكأنه ابتدأ الصلاة من جديد.
(في) إضافة يقتضيها السياق.
4 أي يتعمد ترك قراءة الفاتحة في الصلاة.
5 البتة: أي إطلاقاً.
6 مستثقلاً: أي مستغرقاً في نومه فاقداً لحواسه.
7 يخفق: خفق برأسه أماله وحركه لا شعورياً وهو نائم. انظر: لسان العرب 10/80.