كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

أو بقراً أو غنماً، أو كل ما يؤكل لحمه، فإن الصلاة ماضية لا يشبه ذلك جلود السباع1.
وفسر ابن المبارك2- رحمه الله تعالى- قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أيما إهاب3 دبغ فقد طهر" على ما العمل عند القوم -يعني أهل المدينة- وهم لا يستعملون الأهب إلا ما يأكلون لحومها4.
__________
1 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 4/221، الأوسط 2/268، المجموع 1/274، المغني 1/66، 69، شرح مسلم للنووي 4/54، معالم السنن 4/200، الاعتبار للحازمي ص38، عمدة القاري 7/349.
2 هو: عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، أبو عبد الرحمن المروزي (118ـ181هـ) . إمام اجتمعت فيه من خصال الخير ما لم يجتمع في أحد من أهل زمانه، فقد جمع الفقه والحديث والحفظ والزهد والعبادة والجهاد والورع والعربية والفصاحة.
قال أحمد: (لم يكن في زمانه أطلب للعلم منه جمع أمراً عظيماً) .
انظر ترجمته في: تاريخ جرجان للسهمي ص305، تاريخ بغداد 10/152، ترتيب المدارك 1/300، طبقات الشعراني 1/59.
3 إهاب: الإهاب هو الجلد ما لم يدبغ. انظر: مختار الصحاح ص22.
4 هذا التفسير لم أطلع عليه.
لكن نقل غير واحد من أهل العلم أن مذهب ابن المبارك هو أن مأكول اللحم هو الذي يطهر جلده بالدباغ ولا يطهر غيره.
انظر: شرح صحيح مسلم 4/54، معالم السنن للخطابي 4/200، عمدة القاري 7/349، سنن الترمذي 4/221، المجموع 1/574، شرح السنة للبغوي 2/99.

الصفحة 831