كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

[482-] قال إسحاق: وأما الصلاة في المواضع التي أصابها الأقذار فإن ذلك لا يجوز إذا سجد عليها أو قام عليها، وذلك إذا كان القذر بولاً أو عذرة يابسة أو رطبة. فاما إذا كان سرقيناً1 أو ما أشبهه فإن ذلك جائز2.
[483-] قال إسحاق: وأما دخول أهل الذمة3 المسجد فإن ذلك مكروه؛ لما قال عمر بن عبد العزيز4 لأصحابه أن يحولوا بين دخول
__________
1 سرقينا: السرقين معرب وهو الزبل الذي تدمل به الأرض الزراعية.
انظر: المحكم والمحيط الأعظم 6/381، القاموس المحيط 4/234.
2 تقدم قول إسحاق. راجع مسألة (369) .
3 أهل الذمة: الذمة في اللغة الأمان والعهد، وأهل الذمة هم المعاهدون من النصارى واليهود وغيرهم ممن يقيم في دار الإسلام.
وقال ابن قيم الجوزية: (أهل الذمة في اصطلاح كثير من الفقهاء: هم من يؤدي الجزية، وهؤلاء لهم ذمة مؤبدة، وهؤلاء عاهدوا المسلمين على أن يجرى عليهم حكم الله ورسوله إذ هم مقيمون في الدار التي يجرى فيها حكم الله ورسوله) .
انظر: تاج العروس 8/301، شرح السير الكبير 1/252، 631، أحكام أهل الذمة 2/475، 476.
4 هو: أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي أبو حفص القرشي (61ـ101هـ) . من أفاضل التابعين، واسع العلم، وثقة مأمون، وفقيه مدرك، وزاهد ورع، وخليفة صالح، وإمام عادل.
قال ميمون بن مهران: (ما كانت العلماء عند عمر إلا تلامذة، وكان سعيد بن المسيب لا يأتي أحداً من الأمراء غيره) .
انظر ترجمته في: العقد الثمين 6/331، حلية الأولياء 5/53، تاريخ الطبري 6/550، تهذيب الأسماء واللغات 2/17.

الصفحة 833