كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
سنة في فريضة.
[491-] قال إسحاق: وأما الرجلان يصليان في شهر رمضان التطوع في مسجد واحد، أحدهما يأتم بالآخر وهو ناحية المسجد فلا يأتم بالآخر1، وإن كان المسجد واسعاً والإمام يصلي بهم التراويح2 فقام رجل ناحية المسجد يصلي لنفسه لما يحب أن يختم القرآن، أو اختار القراءة لنفسه، فإن ذلك جائز بعد أن لا يؤذي برفع صوته أهل المسجد، كان المجتهدون يفعلون ذلك في شهر رمضان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده صلى الله عليه وسلم3.
__________
1 تقدم قول إسحاق باختيار الصلاة جماعة في قيام شهر رمضان. راجع مسألة (388) .
2 التراويح: جمع ترويحة، وهي المرة الواحد من الراحة، وهي قيام شهر رمضان؛ سمي بذلك لأن القوم يستريحون بعد كل أربع ركعات.
انظر: القاموس المحيط 1/224، لسان العرب 2/462.
3 روى ابن أبي شيبة بسنده عن إبراهيم- النخعي- قال: (كان المجتهدون يصلون في جانب المسجد والإمام يصلي بالناس في شهر رمضان) . مصنف ابن أبي شيبة 2/398، ورواه المروزي، انظر: مختصر قيام الليل ص213، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/351.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن إبراهيم قال: (كان الإمام يصلي بالناس في المسجد والمجتهدون يصلون في نواحي المسجد لأنفسهم) . المصنف 2/398.
وروى عبد الرزاق بسنده عن إبراهيم قال: (كانوا لا يرون بأساً أن يصلي الرجل وحده في مؤخرة المسجد في رمضان والإمام يصلي) . مصنف عبد الرزاق 3/264.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن أشعث ابن أبي الشعثاء قال: (شهدت مكة في زمان ابن الزبير في رمضان والإمام يصلي بقوم على حدة، والناس يصلون في نواحي المسجد) .
وروى بسنده عن عبد الملك بن عمر قال: (رأيت شبث بن ربعي وناس معه يصلون وحداناً في رمضان والناس في الصلاة) . مصنف ابن أبي شيبة 2/398.
وروى المروزي بسنده عن أشعث بن سليم قال: (أدركت أهل مسجدنا يصلي بهم إمام في رمضان ويصلون خلفه، ويصلي ناس في نواحي المسجد لأنفسهم فرادى، ورأيتهم يفعلون ذلك في عهد ابن الزبير- رضي الله عنه- في مسجد المدينة) .
وعن إسحاق بن سويد قال: (كان صف القراء في بني عدي في رمضان، الإمام يصلي بالناس وهو يصلون على حدة) . انظر: مختصر قيام الليل 212، 213، وانظر: شرح معاني الآثار 1/351، 352.