كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
وأما أهل العراق فلم يزالوا من لدن علي رضي الله عنه إلى زماننا هذا على خمس ترويحات1، فأما أن يكون إمام يصلي بهم أول الليل تمام الترويحات ثم يرجع [ع-23/ب] آخر الليل، فيصلي بهم جماعة فإن ذلك مكروه. ألا ترى إلى قول عمر رضي الله عنه حيث قال: التي تنامون عنها خير من التي تقومون فيها2، فكانوا يقومون أول الليل، فرأى القيام آخر الليل أفضل.
فإنما كرهنا ذلك لما روى عن أنس بن مالك رضي الله عنه3
__________
1 روى البيهقي بسنده عن أبي الحسناء (أن علي بن أبي طالب أمر رجلاً أن يصلي بالناس خمس ترويحات عشرين ركعة) . السنن الكبرى 2/497، وقال: في هذا الإسناد ضعف.
وذكر المقريزي في مختصر قيام الليل عن يونس قال: أدركت مسجد الجامع قبل فتنة ابن الأشعث يصلي بهم عبد الرحمن بن أبي بكر وسعيد بن أبي الحسن وعمران العبدي، كانوا يصلون خمس تراويح، فإذا دخل العشر زادوا واحدة ويقنتون في النصف الآخر، ويختمون القرآن مرتين) . مختصر قيام الليل ص202.
2 تقدم راجع مسألة (388) .
3 هذا الأثر لم أعثر عليه في كتب الحديث. وذكره الخطابي في غريب الحديث. قال: (في حديث أنس أنه سئل عن التعقيب في رمضان فأمرهم أن يصلوا في البيوت) . من حديث ابن المبارك (أنا هارون بن موسى عن مكحول) غريب الحديث 2/512، وانظر: الفائق 3/13، والنهاية في غريب الحديث 3/267.