كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

قال: كلما كان خلف الإمام، إلا أن أحد جانبي الصف ربما تقدم حتى كان بحذاء الإمام أو أمامه فإن صلاتهم جائزة1 وسيما إذا كان يوم جمعة، واختلاف الصفوف يكثر، حتى لا يدري من تقدم ومن تأخر.
ولقد أخبرني حماد بن سلمة2 عن تمام3 قال: أخبرني رجل من بني نمير أنه سأل الحسن عن اختلاف الصفوف يوم الجمعة فلم ير به بأساً4، ولكن إن كان أحد جانبي الصف مال عن القبلة حتى
__________
1 انظر قول إسحاق بصحة الصلاة أمام الإمام في: الأوسط خ ل ا 214، المغني 2/214.
2 هو: حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة البصري، إمام من أئمة التابعين وبحر من بحور العلم في الحديث والفقه والعربية، ثقة ثبت، حجة فصيح بليغ، له تصانيف وكتب. توفي سنة سبع وستين ومائة من الهجرة.
انظر ترجمته في: أنباه الرواة 1/329، معجم الأدباء 10/254، طبقات خليفة بن خياط ص223، طبقات ابن سعد 7/282.
3 هو: تمام بن أبي الحكم روى عن الحسن وروى عنه حماد بن سلمة منقطع وحديثه في البصريين.
انظر: التاريخ الكبير للبخاري 2/157، الجرح والتعديل 2/445.
4 لم أعثر عليه. وروى ابن حزم بسنده عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني قال: (جئت أنا والحسن البصري يوم الجمعة والناس على الجدر والكنف فقلت له: أبا سعيد أترجو لهؤلاء؟ قال: أرجو أن يكونوا في الأجر سواء) . المحلى 5/113.

الصفحة 848