كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

قال: أما صاحب الزرع1.
[507-] قلت: فالخائف؟
قال: نعم، إذا خاف أن يعتل المريض قد رخص الله عز وجل له في ذلك2 وابن عمر رضي الله عنهما ترك الجمعة للجنازة3 إذا كان لابد من دفنه4.
__________
1 قال البهوتي: (يعذر في ترك الجمعة والجماعة من أطلق الماء على زرعه أو بستانه، ويخاف إن تركه فسد) . كشاف القناع 1/584 بتصرف.
2 أشار صاحب الفروع 1/504، والإنصاف 2/301 إلى رواية ابن منصور.
قال ابن قدامة- في ثنايا كلامه عن أعذار التخلف عن الجمعة والجماعة- ما نصه: (أو يكون له قريب يخاف إن تشاغل بهما- أي الجمعة والجماعة- مات) . المغني 1/632.
3 روى البخاري بسنده عن نافع: "أن ابن عمر- رضي الله عنهما- ذكر له أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل- وكان بدرياً- مرض في يوم جمعة، فركب إليه بعد أن تعالى النهار واقتربت وترك الجمعة". صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب- ولم يعنون له- 5/67، 68.
وروى البيهقي بسنده عن إسماعيل بن عبد الرحمن: (ان ابن عمر دعى يوم الجمعة وهو يستجهز للجمعة إلى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وهو يموت، فاتاه وترك الجمعة) . السنن الكبرى 3/185.
4 لا نزاع في المذهب: (أن من مات له قريب ولم يكن عنده من يقوم مقامه في تجهيزه، فإنه يعذر في ترك الجمعة) .
انظر: الإنصاف 2/301، مطالب أولي النهى 1/702، 703.

الصفحة 858