كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

قال إسحاق: لا بأس بها يوم الجمعة1.
[511-] قلت: هل من إمام يترك الجمعة معه؟
قال: لا، لا يترك الجمعة لشيء2.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يجاوز الوقت.
__________
1 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (120) .
2 أشار أبو يعلى إلى رواية ابن منصور في الروايتين والوجهين 1/185. وقال ابن قدامة: (فأما الجمع والأعياد فإنها تصلى خلف كل بر وفاجر، وقد كان أحمد يشهدها مع المعتزلة) .
وقال: (تجب الجمعة والسعي إليها سواء كان من يقيمها سنياً أو مبتدعاً، عدلاً أو فاسقاً، نص عليه أحمد، وروى عن العباس بن عبد العظيم: أنه سال أبا عبد الله عن الصلاة خلفهم- يعني المعتزلة- يوم الجمعة؟ قال: أما الجمعة فينبغي شهودها، فإن كان الذي يصلي منهم أعاد، وإن كان لا يدري أنه منهم فلا يعيد. قلت: فإن كان يقال: أنه قد قال بقولهم قال: حتى يستيقن. ولا أعلم في هذا بين أهل العلم خلافاً) . المغني 2/189، 301.
والصحيح من المذهب: (أن الفاسق في الاعتقاد أو الأعمال يصلى خلفه الجمعة، وعليه جماهير الأصحاب. وقال كثير منهم: يصلى خلفه صلاة الجمعة رواية واحدة لكن بشرط عدم جمعة أخرى خلف عدل.
وروي عن أحمد: أنه لا يصلى خلفه الجمعة) .
انظر: المبدع 2/66، الإنصاف 2/254، مطالب أولي النهى 1/652.

الصفحة 861