كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

[528-] قلت: الرجل يحتبي يوم الجمعة والإمام يخطب؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس1.
قال إسحاق: كما قال2.
[529-] قلت: الساعة التي ترجى في يوم الجمعة متى هي؟
قال: أكثر الأحاديث3 على بعد
__________
1 الصحيح من المذهب موافق لهذه الرواية: من أنه لا يكره الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب، وقيل: يكره.
انظر: المغني 2/326، المبدع 2/175، الإنصاف 2/396.
2 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/391، شرح السنة 4/262.
3 روى الترمذي عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط منها، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي فيسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه إياه. قال أبو هريرة: فلقيت عبد الله بن سلام فذكرت له هذا الحديث. فقال: أنا أعلم بتلك الساعة فقلت أخبرني بها ولا تظنن- تبخل- بها على. قال: هي بعد العصر إلى أن تغرب الشمس". سنن الترمذي، كتاب الجمعة، باب فضل صلاة الجمعة 2/362 363 (491) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه 3/120 (1738) ، ومالك في الموطأ، كتاب الجمعة، باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة 1/109 (16) ، وعبد الرزاق في مصنفه 3/265، 266. قال ابن عبد البر: (إنه أثبت شيء في الباب) . انظر: فتح الباري 2/421.
وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) . المستدرك 1/279.
قال ابن حجر: (لا شك أن أرجح الأقوال المذكورة حديث أبي موسى وحديث عبد الله بن سلام. ونقل عن المحب الطبري قوله: أصح الأحاديث فيها حديث أبي موسى، وأشهر الأقوال فيها قول عبد الله بن سلام) . فتح الباري 2/421.
وروى أبو داود في سننه عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنه قال: يوم الجمعة ثنتا عشرة- يريد ساعة- لا يوجد مسلم يسأل الله عز وجل شيئاً إلا آتاه الله عز وجل فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر". سنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب الإجابة أي ساعة هي في يوم الجمعة 1/636 (1048) .
ورواه النسائي في سننه، كتاب الجمعة، باب وقت الجمعة 3/99، 100 (1389) ، والبيهقي في سننه الكبرى 3/250.
والحديث صححه النووي والحاكم والذهبي وغيرهم.
انظر: المجموع 4/427، المستدرك مع التلخيص 1/279، صحيح الجامع الصغير 6/366

الصفحة 874