كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
العصر1.
قال إسحاق: بعد العصر لا أكاد أشك فيه , وأرجو زوال الشمس2.
[530-] قلت: قال سفيان: جلس رجل عن الجمعة فصلى في بيته أربعاً، ثم بدا له أن يأتي الجمعة؟
قال: إن أدرك الإمام جمع3 وإن لم يدرك الجمعة أعاد الظهر؛ لأنه إنما ينبغي له أن يصلي الظهر إذا فاتته الجمعة4.
قال الإمام أحمد- رحمه الله تعالى-: آمره أن يعيد، ولكن الفرض الذي صلى في بيته هذا إذا كان إمام يؤخر الجمعة، وأما [ع-25/أ] إذا كان إمام يعجل الجمعة فينبغي له أن يأتي الجمعة5.
__________
1 قال الترمذي: (قال أحمد: أكثر الأحاديث في الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعوة أنها بعد صلاة العصر، وترجى بعد زوال الشمس) . سنن الترمذي 2/361، وانظر: الفروع 1/553، الإنصاف 2/409.
2 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/361، فتح الباري 2/421، شرح السنة 4/209، مطالب أولي النهى 1/783، المجموع 4/426، الاستذكار 2/303.
3 انظر قول سفيان (أن من أدرك ركعة مع الإمام فقد أدرك الجمعة ويصلي ركعة أخرى ومن أدركهم جلوساً صلى أربعاً) . في سنن الترمذي 2/403، الأوسط خ ل ب 192. التمهيد 7/70، المغني 2/312، معالم السنن 1/249، اختلاف العلماء للمروزي ص57، أحكام القرآن للجصاص 3/447.
4 انظر قول سفيان: (أن من لزمته الجمعة وصلى الظهر قبل صلاة الإمام أنه لا تجزئه صلاته، وعليه إعادتها بعد الجمعة، إن لم يدرك الجمعة) . في الأوسط خ ل ب 193، المجموع 4/366، المغني 2/342.
5 المذهب- وهو ما عليه جماهير الأصحاب-: أن من صلى الظهر ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام لم تصح صلاته، ويلزمه السعي إلى صلاة الجمعة إن ظن أنه يدركها، فإن أدركها معه صلاها، وإن فاتته فعليه صلاة الظهر، وإن ظن أنه لا يدركها انتظر حتى يتيقن أن الإمام قد صلى ثم يصلي الظهر) .
وقيل: إن أخر الإمام الجمعة تأخيراً منكراً فللغير أن يصلي ظهراً وتجزئه عن فرضه. قال المجد بن تيمية: وهذا ظاهر كلام أحمد.
انظر: المغني 2/342، الإنصاف 2/372، المحرر في الفقه 1/156.