كتاب التنبية في الفقه الشافعي

فيهم من له دين مؤجل لم يقض دينه في أصح القولين وله قول آخر انه بالإفلاس تحل ديونه فإن كان فيهم من له رهن خص بثمنه وان كان له عبد في رقبته إرش جناية قدم حق المجني عليه وان كان فيه من له عين مال باعها منه فهو بالخيار بين أن يضرب مع الغرماء وبين أن يفسخ البيع ويرجع فيها الا أن يكون قد استحق بشفعة أو رهن أو جناية أو خلطة بما هو أجود منه فإن نقصت العين بفعل مضمون رجع فيها وضرب مع الغرماء بقدر إرش النقص من الثمن فإن زادت زيادة تتميز كالولد والثمرة رجع فيها دون الزيادة وان كانت الزيادة طلعا غير مؤبر1 ففيه قولان: أحدهما يرجع فيها مع الطلع والثاني يرجع فيها دون الطلع وان كانت الزيادة حملا لم ينفصل ففيه قولان أصحهما أنه يرجع فيها مع الحمل والثاني يرجع فيها دون الحمل وان زادت قيمة العين بقصارة أو طحن رجع في العين وكانت الزيادة للمشتري وان اشترى ثوبا وصبغا فصبغ به الثوب فإن لم يزد قيمتها رجع كل واحد منهما في ماله وان زادت قيمتها رجع كل واحد منهما في ماله وما زاد للمشتري وان نقصت قيمتهما حسب النقصان من قيمة الصبغ فيرجع صاحب الثوب بماله وصاحب الصبغ بالخيار ان شاء رجع فيه ناقصا وان شاء ضرب مع الغرماء وان كان للمفلس دين وله به شاهد ولم يحلف فهل يحلف الغرماء أم لا فيه قولان.
__________
1 - مؤبر: من أبر النحل والزرع يأبره ويأبره أبرا وإبارا وابره: اصلحه لسان العرب 4: 3.
باب الحجر
لا يجوز تصرف الصبي والمجنون في مالهما ويتصرف في مالهما الولي وهو الأب ثم الجد ثم الوصي ثم الحاكم وأمينه وقيل تتصرف الأم بعد الجد ولا يجوز لمن يلي مالهما أن يبيع لهما شيئا من نفسه الا الأب والجد ولا أن يهب مالهما ولا أن يكاتب لهما عبدا ولا أن يبيع لهما شيئا بدون ثمن المثل ولا أن

الصفحة 102