كل واحد منهما ما يلزم الآخر بغصب أو بيع فاسد أو ضمان مال فهي باطلة ويأخذ كل واحد منهما ربح ماله وأجرة عمله ويضمن ما يختص به من الغصب والبيع الفاسد وضمان المال وأما شركة الوجوه فهو أن يشتركا في ربح ما يشتريان بوجوههما في باطلة وان أذن كل واحد منهما للآخر في شراء شيء معلوم بينهما فاشتريا ونويا عند الشراء أن يكون ذلك بينهما كان بينهما وربحه لهما والشريك أمين فيما يشتريه وفيما يدعيه من الهلاك وفيما يدعي عليه من الخيانة فإن عزل أحدهما صاحبه عن التصرف انعزل وبقي الآخر على التصرف الى أن يعزل وان مات أحدهما أو جن انفسخت الشركة.
باب الوكالة
من جاز تصرفه فيما يوكل فيه جاز توكيله, وجاز وكالته ومن لا يجوز تصرفه لا يجوز توكيله ولا يجوز وكالته الا الصبي المميز فإنه تصح وكالته في الاذن في دخول الدار, وحمل الهدية ويجوز التوكيل في حقوق الآدميين من العقود والفسوخ والطلاق والعتاق واثبات الحقوق واستيفائها والابراء منها, وفي الاقرار وجهان وفي تملك المباحات كالصيد والحشيش والماء قولان ولا يجوز التوكيل في الظهار والايمان وفي الرجعة وجهان, وأما حقوق الله عز وجل فما كان منها عبادة لا يجوز التوكيل فيها الا في الزكاة والحج وما كان منها حدا يجوز التوكيل في استيفائه دون اثباته, وما جاز التوكيل فيه جاز مع حضور الموكل ومع غيبته وقيل لا يجوز في استيفاء القصاص, وحد القذف مع غيبة الموكل وقيل يجوز وقيل فيه قولان ولا تصح الوكالة الا بالايجاب والقبول ويجوز القبول فيه بالقول والفعل, ويجوز القبول على الفور وعلى التراخي ولا يجوز عقد الوكالة على شرط مستقبل فإن عقد على شرط ووجد الشرط فتصرف الوكيل نفذ تصرفه وان وكله في الحال وعلق التصرف على شرط جاز وان وكل في خصومة أو استيفاء حق لم يعتبر رضا الموكل عليه وان وكل في حق لم يجز للوكيل أن يجعل ذلك الى غيره الا أن يأذن له فيه أو كان ذلك