كتاب التنبية في الفقه الشافعي

صاحب الدار مع يمينه وإن كان بين ملكيهما تحالفا وجعل بينهما وإن كان لأحدهما عليه أزج فالقول قول صاحب الأزج وإن كان لأحدهما عليه جذوع لم يقدم صاحب الجذوع وإن تداعيا عرصة لأحدهما فيها بناء أو شجر فإن كان قد ثبت له البناء والشجر بالبينة فالقول قوله في العرصة مع يمينه وإن ثبت له ذلك بالإقرار فقد قيل القول قوله وقيل هو بينهما وإن كان السفل لأحدهما والعلو للآخر وتنازعا السقف حلفا وجعل بينهما وإن تداعيا سلما منصوبا حلف صاحب العلو وقضى له وإن تداعيا درجة فإن كان تحتها مسكن حلفا وجعل بينهما وإن كان تحتها موضع حب وما أشبهه فهو لصاحب العلو وقيل هو بينهما والأول أصح وإن تنازعا عرصة الدار ولصاحب العلو ممر في بعضها دون بعض فالقول قولهما فيما يشتركان فيه من الممر وما لا ممر فيه لصاحب العلو فالقول فيه قول صاحب السفل مع يمينه وقيل يحلفان ويجعل بينهما وإن تنازع المكري والمكتري في الرفوف المنفصلة حلفا وجعل بينهما وإن ادعى رجلان مسناة بين أرض أحدهما ونهر الاخر حلفا وجعل بينهما وإن ادعى رجلان مسناة1 بين أرض أحدهما ونهر الآخر حلفا وجعلت بينهما وإن تداعيا بعيرا ولأحدهما عليه حمل فالقول قول صاحب الحمل مع يمينه وإن تداعيا دابة وأحدهما راكبها والآخر سائقها فالقول قول الراكب مع يمينه وقيل هي بينهما مع يمينهما وإن كان في يدهما صبي لا يعقل فادعى كل واحد منهما انه مملوكه حلفا وجعل بينهما وإن كان بالغا فالقول قوله مع يمينه وان كان مميزا يعقل فهو كالصبي وقيل هو كالبالغ وإن قطع ملفوفا فادعى الولي انه قتله وادعى الضارب أنه كان ميتا ففيه قولان: أصحهما أن القول قول الضارب وإن تداعيا عينا ولأحدهما بينة قضى له وإن كان لكل واحد منهما بينة فإن كان في يد أحدهما قضى به لصاحب اليد وقيل لايقضي له إلا أن يحلف والمنصوص هو الأول وإن كان في يدهما أو في يد غيرهما أو لا يد لأحد عليها فقد تعارضت البينتان ففي احد القولين يسقطان فيكونان
__________
1 - المسناة بالتشديد العرم كما في الصحاح وهو صفين يبني للسيل ليرد الماء سميت لأن منها مفاتح للماء بقدر الحاجة اليه مما لا يغلب انظر شرح القاموس 10: 185.

الصفحة 262