كتاب أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

فيكون حينئذٍ ربها وسيدها (¬١).
قال القرطبي: "وهذا على قول من يرى تحريم بيع أمهات الأولاد، وهم الجمهور، ويصح أن يُحمل ذلك على بيعهن في حال حملهن، وهو محرَّم بالإجماع" (¬٢).
القول الثالث: أن المراد: كثرة العقوق في الأولاد، فيعامل الولد أُمَّه معاملة السيد أَمَتَهُ من الاستخدام، والإهانة بالسب والضرب وغيرهما (¬٣).
وقد رجح هذا القول الحافظ ابن حجر فقال: "هذا أوجه الأجوبة عندي لعمومه، ولأن المقام يدل على أن المراد: حالة تكون مع كونها تدل على فساد الأحوال مستغربة، ومحصله: الإشارة إلى أن الساعة يقرب قيامها عند انعكاس الأمور بحيث يصير المُربَّى مربِّيًا، والسافل عاليًا، وهو مناسب لقوله في العلامة الأخرى: أن تصير الحفاة ملوك الأرض" (¬٤).
وعلى هذا القول والذي قبله: الذي يكون من أشراط الساعة: غلبة الجهل وقلة العلم وفساد الأعمال، والاستهانة بالأحكام الشرعية (¬٥).
* * *
---------------
(¬١) انظر: المعلم (١/ ١٨٧)، وإكمال المعلم (١/ ٢٠٥)، والمفهم (١/ ١٤٨)، والتذكرة (٢/ ٤٩٨)، وشرح النووي على مسلم (١/ ٢٧٣)، والفتح لابن رجب (١/ ٢١٩)، والفتح لابن حجر (١/ ١٢٢)، وبهجة الناظرين (٣٩١).
(¬٢) المفهم (١/ ١٤٨)، وانظر: الفتح (١/ ١٢٢).
(¬٣) انظر: إكمال المعلم (١/ ٢٠٥)، والمفهم (١/ ٢٤٨)، والتذكرة (٢/ ٤٩٩)، والفتح لابن رجب (١/ ٢١٨)، والفتح لابن حجر (١/ ١٢٢)، وبهجة الناظرين (٣٩١).
(¬٤) الفتح (١/ ١٢٢).
(¬٥) انظر: المفهم (١/ ١٤٨)، والتذكرة (٢/ ٤٩٨)، والفتح لابن رجب (١/ ٢١٩)، والفتح (١/ ١٢٢).

الصفحة 608