كتاب أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة
ينطوي إلا على بلية، وله خبيئة سوء، إذا قصد إلى خير الناس، وهم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حسبك" (¬١).
وقال أبو زرعة الرازي: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة" (¬٢).
وقال الطحاوي: "ونحب أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا نُفْرِط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان" (¬٣).
وقال ابن الصلاح: "للصحابة بأسرهم خصيصة، وهي: أنه لا يسأل عن عدالة أحد منهم، بل ذلك أمر مفروغ منه، لكونهم على الإطلاق معدَّلِين بنصوص الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة" (¬٤).
وقال ابن تيمية: "من أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم" (¬٥).
وقال ابن حجر: "اتفق أهل السنة على وجوب منع الطعن على أحد من الصحابة بسبب ما وقع لهم من حروب ولو عُرِف المحق منهم، لأنهم
---------------
(¬١) السنة للخلال (٢/ ٤٧٧).
(¬٢) الكفاية للخطيب البغدادي (٩٧).
(¬٣) العقيدة الطحاوية بشرح ابن أبي العز (٦٨٩).
(¬٤) مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث (١٧٦).
(¬٥) العقيدة الواسطية بشرح الهراس (٢٣٦ - ٢٣٧).