كتاب التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن

ثم انطلقنا حتى أتينا السماء السابعة: فاستفتح جبريل - عليه السلام - فقيل: من هذا؟ قال:
جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم. ففتح لنا، وقالوا: مرحباً به ولنعم المجئ جاء، قال سعيد بن أبى عروبة عند كل سماء قيل لهم مثل هذا يعنى من استفتاح جبريل - عليه السلام -. ومن قولهم له، فأتيت على إبراهيم - عليه السلام - فقلت:
يا جبريل من هذا؟ قال: هذا أبوك ابراهيم، فسلمت عليه فقال: مرحباً بالابن الصالح والنبى الصالح، ثم رفع لنا البيت المعمور، قلت يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا (البيت المعمور) (¬١)، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لايعودون (فيه آخر) (¬١) ما عليهم، ثم رفعت لنا السدرة المنتهى، فحدث نبى الله (صلى الله عليه وسلم قال:) (¬١) أن ورقها مثل أذان الفيلة وأن نبقها (¬٢) قلال (¬٣) هجر، و (حدث النبى - صلى الله) (¬١) عليه وسلم - أنه رأى أربعة أنهار يخرجن من أصلها (نهران (¬٤) باطنان، ونهران ظاهران فسألت جبريل) فقال: أما النهران الظاهران. فالنيل والفرات، وأما (الباطنان فنهران بالجنة) (¬٤) قال نبى الله صلى الله عليه وسلم: ثم أتيت بإنا (ئين أحدهما خمر والآخر لبن) (¬٤) /فعُرضا على فاخترت اللبن، فقال لى:
أصبت أصاب الله بك أمتك ثم فرضت علىّ الصلاة. (¬٥)
*****
---------------
(¬١) بياض بالمخطوط وقد سددناه من الروايات الأخرى.
(¬٢) النبق: ثمر السدر واحدها نبقة بالفتح وبالكسر ويسكن. (تفسير غريب الحديث ٢٣٣).
(¬٣) قلال: جمع قلّه وهى الحبّ العظيم، وفى القاموس: الحب هو الجرّة، أو الضخمة منها.
وهجر: هى قرية قريبة من المدينة وليست هجر البحرين، وكانت تعمل بها القلال. وروى شمر عن ابن جريج قال: أخبرنى من رأى قلال هجر: تسع القلة منها الفرق. قال عبد الرزاق الفرق (أربعة) أصوع بصاع سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلم. (لسان العرب ١٥٥/ ٣ - النهاية ١٠٤/ ٤).
(¬٤) بياض بالمخطوط وقد أثبتناها من روايات ابن منده كما فى كتاب الإيمان ٧٠٥/ ٢.
(¬٥) تخريجه: أخرجه أحمد عن أنس نحره (١٤٨/ ٣، ١٤٩) والبخارى من حديث أنس عن أبى ذر رقم (٣٤٩، ١٦٣٦، ٣٤٣٢). ومسلم رقم (١٦٣)، وابن منده فى كتاب الإيمان من طرق متعددة (٦٨٤/ ٢، ٧١٣).

الصفحة 118