هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «بينما رجل بفلاة إذ سمع رعداً فى سحاب، فسمع فيه كلاما: اسق حديقة فلان باسمه، فجاء ذلك السحاب إلى (جرة) (¬١) فأفرغ ما فيه من الماء، ثم جاء إلى ذَناب (¬٢) شرج فانتهى إلى مشرجه (واستوعب) (¬١) الماء، ومشى الرجل مع السحابة حتى انتهى إلى رجل قائم (فى حديقته فسقاها) (¬٣) فقال: يا عبد الله ما اسمك؟ (¬٤) قال: ولم تسأل؟ قال/: إنى سمعت فى سحاب هذا ماؤه اسْق حديقة فلان باسمك فما تصنع فيها إذا صَرَمتها؟ (¬٥) قال: أما إذا قلت ذلك فإنى جعلتها على ثلاثة أثلاث:
أجعل ثلثا لى ولأهلى، وأرد ثلثاً فيها، وأجعل ثلثاً فى المساكين والسائلين وابن السبيل» (¬٦).
هذا إسناد متصل صحيح (¬٧) رواه جماعة عن الماجِشُوْن منهم: يزيد بن هارون (¬٨)، وابن رجاء (¬٩). وروى هذا الحديث من حديث عُبيد الله بن عبد الله بن الأصَمّ (¬١٠) عن عمه يزيد بن الأصم (¬١١) عن أبى هريرة.
---------------
(¬١) بياض بالمخطوط وسددناه من حلية الأولياء.
(¬٢) ذناب شرج: الشرجة مسيل الماء من الجرة إلى السهل، والشرج: جنس لها. واذناب المسائل: أسافل الأودية. (النهاية ١٧/ ٨ - ٤٥٦).
(¬٣) بياض فى الأصل وسددناه من حلية الأوليأ. وفى مسلم: «قائم فى حديقته يحول الماء».
(¬٤) فى صحيح مسلم: «ما اسمك؟ قال: فلان للاسم الذى سمع فى السحاب، فقال له: يا عبد الله: لم تسألنى؟.
(¬٥) الصرم: القطع.
(¬٦) تخريجه: رواه أحمد (٢٩٦/ ٢). ومسلم (٢٩٨٤). وأبو نعيم فى الحلية (٢٧٥/ ٢ - ٢٧٦).
(¬٧) معلق بالحاشية.
(¬٨) يزيد بن هارون: ابن زاذان، السلمى، مولاهم، أبوخالد الواسطى، ثقة متقن، عابد، مات سنة ست ومائتين، وقد قارب التسعين. (تقريب ٣٧٢/ ٢ - تهذيب ٣٦٦/ ١١).
(¬٩) ابن رجاء: هو عبد الله بن رجاء الغُدانى - بضم الغين المعجمة والتخفيف - بصرى، صدوق يهم قليلاً. مات سنة عشرين أو قبلها. (تقريب ٤١٤/ ١ - تهذيب ٢٠٩/ ٥).
(¬١٠) عبيد الله بن عبد الله بن الاْصم، العامرى، مقبول، من السادسة. (تقريب ٥٣٤/ ١).
(¬١١) يزيد بن الأصم: واسمه عمرو بن عببد بن معاوية البكائى بفتح الموحدة والتشديد، أبو عوف، كوفى، نزل الرّقة، وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين يقال له: رؤبة، ولا يثبت، وهو ثقة، مات سنة ثلاث ومائة. (تقريب ٣٦٢/ ٢).