كتاب التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن

قُبِض، وفيه تقوم الساعة، ما على الأرض من دابة إلا وهى تُصْبح يوم الجمعة وهى مُصيْخَة (¬١) حتى تطلع الشمس شَفَقا من الساعة إلا ابن آدم (¬٢)، فيها ساعة لا يصادِفها مؤمن (¬٣) وهو فى الصلاة يسأل الله - عز وجل - شيئاً إلا أعطاه إياه». قال كعب: ذلك فى كلّ سنة.
قلت: بل فى كلّ جمعة فقرأ (¬٤) ثم قال: صدق رسول الله صلّى الله عليه وسلم (هى فى كل جمعة.
فخرجت) (¬٥) فلقيت بصرة بن أبى بصْرة (¬٦) الغِفَارى/فقال: من اين جئت؟ فقلت:
من الطور. فقال: لو لقِيْتُك من قبْل أن تأتيه لم تأتهِ (قلت: لمَ؟ قال: لأنى) (¬٥) سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «لاتعمل المطى إلا إلى ثلاثة مساجد» (¬٧). فقَدِمْتُ فلقيتُ ابن سلام فقلت: لو رأيتنى خرجت إلى الطور فلقيت كعباً فقلت (¬٨) له فى ساعة الجمعة، فقال كعب: هى فى كل سنة فقال ابن سلام: كذب كعب - ثلاثاً - ثم قرأ كعب فقال: صدق رسول الله صلّى الله عليه وسلم هى فى كل جمعة. فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب إنى لأعلم تلك الساعة، فقلت: يا أخى حدثنى بها، قال: هى آخر ساعة من يوم الجمعة (قبل أن تغيب الشمس) (¬٩) قلت: أليس قال النبى صلّى الله عليه وسلم: لا يصَادِفُها مؤمن يصلى. قال: أليس. قال: من جلس ينتظر الصلاة فهو فى
---------------
(¬١) مصيخة: مستمعه منصته ويروى بالسين. قلت كما فى سنن أبى داود. (النهاية ٦٤/ ٣).
(¬٢) فى سنن أبى داود: «إلا الجن والانس».
(¬٣) فى الموطأ «عبد مسلم».
(¬٤) فى الحاشى قال: والمحفوظ «فقرأ كعب التوراة».
(¬٥) ساقطة من الموطأ.
(¬٦) بصرة بن أبى بصره، الغفارى، صحابى، ابن صحابى، والمحفوظ أن الحديث لوالدته أبى بصرة. (تقريب ١٠٤/ ١).
(¬٧) فى الموطأ والنسائى: «إلى المسجد الحرام وإلى مسجدى هذا وإلى مسجد ايليأ أو بيت المقدس» يثك.
(¬٨) فى النسائى ساق أبوهريرة القصة من أولها: «خرجت إلى الطور فلقيت كعباً .... إلخ.
(¬٩) ساقطة من الموطأ.

الصفحة 170