(٣ - ٧٣) أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب المَرْوَزِىّ (¬١) قال: حدثنا سفيان بن مسعود المروزى قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا العَوَّام بن حَوْشَب (¬٢)، عن سليمان بن أبى سليمان (¬٣) عن أنس بن مالك رضى الله عنه عن النبى صلّى الله عليه وسلم قال: لما خلق الله تعالى الأرض جعلت تَمِيدُ، فخلق الله - عز وجل - الجبال فألقاها عليها فاستقَّرت، فعجبت الملائكة من خلق الجبال فقالت: يا رب هل من خلقك شئ أشد من الجبال؟ قال: الحديد. قالت: يا رب هل من خلقك شئ أشد من الحديد؟ قال: نعم النار. قالت: يا رب هل من خلقك شئ أشد من النار؟ قال: نعم الماء.
قالت: يا رب فهل من خلقك شئ أشد من الماء؟ قال: نعم الريح. قالت: فهل من خلقك شئ أشد من الريح؟ قال نعم: ابن آدم يتصدق بيمينه يخفيها بشماله (¬٤).
هذا إسناد ثابتٌ على رَسْمِ النسائى. وسليمان بن أبى سليمان بصرى روى عنه أبو مَسْلَمَة سعيد (¬٥) بن يزيد وغيره.
---------------
(¬١) محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل، المحبوبى المروزى، راوى جامع أبى عيسى عنه، الإمام المحدث مفيد مرو أبو العباس. وكان شيخ البلد ثروة وأفضالاً، قال الحاكم: سماعه صحيح. توفى فى شهر رمضان سنة ست وأربعين وثلاثمائة. (سير أعلام النبلاء ٥٣٧/ ١٥).
(¬٢) العوام بن حوشب الشيبانى الربعى، أبو الحارث الواسطى، أحد الأعلام، وثقه أبو حاتم. وقال العجلى: ثقة روى نحو مائتى حديث. مات سنة ثمان وأربعين ومائة. (الخلاصة: ٢٩٨).
(¬٣) سليمان بن أبى سليمان: مولى ابن عباس عن أنس وعنه العوام مجهول. (الخلاصة: ١٥٣).
(¬٤) تخريجه: رواه أحمد (١٢٤/ ٣). والترمذى (٣٣٦٦/ ٥). وقال الترمذى حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه - قلت وسلميان بن أبى سليمان مجهول لم يوثق إلا ابن حبان. وقال الحافظ فى التقريب مقبول. يعنى عند المتابعة ولم يتابع فيما نعلم.
(¬٥) سعيد بن يزيد: ابن مسلمة الأزدى، أبو مسلمة القصير البصرى، وثقه ابن معين والنسائى. (الخلاصة:
١٤٤).