كتاب التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن

ذكر آيات تدل على وحدانية الخالق
وأنه مقلب القلوب على ما يشاء
قال الله عز وجل مخبراً عن قدرته وعلمه بما فى قلوب العباد: { ... وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ .. }. (¬١).
وقال: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ -.}. (¬٢) الآية.
وقال منبهاً على دعائه: {رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا .. }. (¬٣).
وقال: { ... فَلَمّا زاغُوا أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ .. }. (¬٤).

* بيان ذلك من الأثر:
(١ - ٢٨) أخبرنا خيثمة بن سليمان، قال: حدثنا العباس بن الوليد بن مَزيد، أخبرنى أبى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (¬٥)، حدثنى بُسر بن عبيدالله (¬٦)، عن أبى إدْرِيس الخَوْلانى قال: سمعت النَّواس بن سَمْعان الكلابى يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: ما من قلْب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل إن شاء أقامَه وإن شاء أزَاغَه. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: يا مقلب القلوب ثبت
---------------
(¬١) سورة الأنفال، آية: ٢٤.
(¬٢) سررة الأنعام، آية: ١١٠.
(¬٣) سورة آل عمران، آية ك ٨.
(¬٤) سورة الصف، آية: ٥.
(¬٥) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الاْزدى، أبو عتبة، الشامى، الدَّارانى، ثقة، مات سنة بضع وخمسين ومائة. (تقريب ٥٠٢/ ١).
(¬٦) بسر بن عبيد الله الحضرمى، الشامى، ثقة حافظ، من الرابعة. (تقريب ٩٧/ ١ - تهذيب الكمال ١٤١/ ١).

الصفحة 236