كتاب التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن

ومن أسمائه الرحيم
قال أهل التأويل معناه البالغ (¬١) فى الرحمة أرحم الراحمين الرّفيق الرقيق (¬٢).
ويقال إنهما بمعنى رحيم ورحمن وراحم ومثله علام وعليم وعالم وهو من الأسماء المستعارة لعبيده إذا رحم اشتق له اسمُ الرحيم من فعله إذا رحم.

(١ - ٢٠٩) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال: حدثنا أبو مسعود. قال: حدثنا على بن عبد الله (¬٣). حدثنا جعفر بن سليمان (¬٤). حدثنا الجعد أبو عثمان (¬٥). عن أبى رَجَاء العُطَاردى (¬٦). عن ابن عباس عن النبى صلّى الله عليه وسلم فيما يروى عن ربه عز وجل قال: إن ربكم عز وجل رحيم. من همّ (¬٧) بحسنة فلم يعملْها كتبت له حسنة فإن عملَها كتبت له عشر إلى سبع مائة إلى أضعاف كثيرة/ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملَها كتبت له سيئة واحدة أو يمحوها (¬٨) الله عز وجل، ولن يهلِك على الله عز وجل إلا هالك (¬٩).

(٢ - ٢١٠) أخبرنا (أحمد بن محمد بن زياد (¬١٠)
---------------
(¬١) فى الحاشية: «فى النسخة المبالغ». وهكذا فى كتاب الحجة.
(¬٢) انظر: كتاب شأن الدعاء ص: ٣٨، وكتاب الحجة فى بيان المحجة ص: ٤٣.
(¬٣) على بن عبد الله: لم أميزه.
(¬٤) جعفر بن سليمان الضُبَعى، أبو سليمان البصرى، صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع، مات سنة ثمان وسبعين ومائة. (تقريب ١٣١/ ١).
(¬٥) الجعد بن دينار اليشكُرِى، أبو عثمان الصيرفى البصرى، صاحب الحُلى، ثقة. (تقريب ١٢٨/ ١).
(¬٦) عمران بن محَان، ويقال ابن تيم، أبو رجاء العُطَاردى، مشهور بكنيته، وقيل غير ذلك فى اسم أبيه، مخضرم، ثقه، معمّر، مات سنة خمس ومائة، وله مائة وعشرون سنة. (تقريب ٨٥/ ٢).
(¬٧) هم بالشئ ... نواه وأراده وعزم عليه. (لسان العرب ٨٣٢/ ٣).
(¬٨) مصحح فى الحاشية.
(¬٩) تخريجه: رواه البخارى (٦٤٩١). ومسلم (١٣١) وأحمد (٢٧٩/ ١).
(¬١٠) هو الإمام الحافظ الزاهد شيخ الحرم أبو سعيد بن الأعرابى. وقد تقدم.

الصفحة 294