كتاب التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن

ومن أسماء الله عز وجل العزيز
قال أهل التأويل: قوله: { .. وَلِلّهِ الْعِزَّةُ.}. (¬١)، وهو { ... رَبِّ الْعِزَّةِ .. }. (¬٢)، { ... تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ .. }. (¬٣)، و { ... اللهِ الْعَزِيزِ .. }. (¬٤): المُعِزّ الذى يملك العِزّه (¬٥) وهو من الأسماء المُعَارَة لخَلْقِه.
قال الله تعالى: {قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ .. }. (¬٣).

(١ - ٢٣٩) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى. وعبدالله بن إبراهيم حدثنا أبو مسعود. قال: أخبرنا سليمان بن حرب. وحجاج. قالا: حدثنا حماد بن سلمة.
عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة (¬٦). عن عبيدالله بن مِقْسَم (¬٧)، عن ابن عمر أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قرأ ذات يوم على المنبر هذه الآية {وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ.}. (¬٨) الآية.
وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم بيديه هكذا وبَسَطَهما وجعل باطنهما إلى السماء يمجِدّ الرب نفسه عز وجل: أنا الجبار (¬٩) أنا الملك أنا العزيز أن الكريم
---------------
(¬١) سورة المنافقون، آية: ٨.
(¬٢) سورة الصافات، آية: ١٨٠.
(¬٣) سورة آل عمران، آية: ٢٦.
(¬٤) سورة آل عمران آية: ١٢٦ وغيرها كثير.
(¬٥) المنهاج للحليمى ٢٠٨/ ١).
(¬٦) إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة الأنصارى، المدنى، أبو يحيى، ثقة حجة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وقيل بعدها. (تقريب ٥٩/ ١).
(¬٧) عبيدالله بن مِقسَم، المدنى، ثقة مشهور. (تقريب ٥٣٩/ ١).
(¬٨) سورة الزمر، آية: ٦٧.
(¬٩) فى أحمد زيادة: (أنا المتكبر ٧٢/ ٢).

الصفحة 311