كتاب التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن

ومن أسماءالله عز وجل
الخالق البارئ المصور
قال أهل التأويل: معنى البارئ هو: (¬١) الخالق الذى خلق النفوس فى الأرحام وصوّرها ما شاء فى ظلمات ثلاث (¬٢). والذارئ مثله: الذى ذراء الخلق وبرأهم من أمهاتهم. والخالق هو: المقدِّرُ الفاعل الصانع وهو البارئ وهو المصوّر فهذه صفة قدرتِه.

* والخلق منه على ضروب:
منها (ما) (¬٣) خَلَق بيده ويخلق إذا شاء. فقال: { ... لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ .. }. (¬٤). / ومنها خَلِق بمشيئته وكلامه ويخلق إذا شاء ولم يزل موصوفاً بالخالق البارئ المصور قبل الخلق بمعنى أنه يخلق ويصوّر.

(١ - ٢٤٤) وكان من دعاء على بن أبى طالب رضى الله عنه: يا بارئ المسموكات (¬٥) وجبار القلوب على فِطرتِها شقيها وسعيدها (¬٦).
---------------
(¬١) ذكر هذا قوام السنة الأصبهانى فى كتاب الحجه ص: ٣٣.
وذكر الخطابى معنى البارئ هو الخالق. (شأن الدعاء ص: ٥٠).
(¬٢) قال ابن جرير فى تفسيره ١٩٦/ ٢٣ وقوله: (فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ) يعنى فى ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة.
) - (¬٣) ما) ليس فى المخطوط والمعنى يقتضى ذلك.
(¬٤) سورة ص، آية: ٧٥.
(¬٥) المسموكات: أى السموات السبع، والسامك: العالى المرتفع. وسمك الشئ سمكه إذا رفعه.
(النهاية ٤٠٣/ ٢).
(¬٦) تخريجه: رواه الطبرانى فى الأوسط (٩٠٨٩) من رواية سلامة الكندى عن على. قال الهيثمى رجاله ثقات لكن سلامة الكندى عن على مرسلة [مجمع الزوائد ١٦٣/ ١٠].

الصفحة 316