اجْتَمَعَ عليه حَجةُ الإِسْلاَم وقَضَاءٌ ونذْر (¬1) قُدمَتْ حَجةُ الإِسْلاَم ثُم الْقَضَاءُ ثُم النَّذْرُ.
ولَوْ أحْرَمَ بغَيْرِهَا (¬2) وَقَعَ عَنْهَا لا عَما نَوَى، وَمن عليه قضَاءٌ أوْ نَذْرٌ لاَ يَحجُّ عَنْ غيره (¬3) فَلو أحْرَمَ عن غيرِه وَقَعَ عَنْ نَفْسه عمَّا عليه (¬4) ولو اسْتَأجَرَ المعْضُوبُ من يَحُجُّ عنه عن النَّذْرِ وعَلَيْهِ حَجةُ الإِسْلاَم وَقَعَ عَنْ حَجة الإِسْلاَم ولَوْ اسْتأجَرَ شَخْصَيْن فَحَجَّا عَنْهُ الْحَجتَين (¬5) في سنهَ وَاحِدَة أجْزَأه (¬6) على الأصح.
وَفُرُوعُ هَذَا الْبَابِ كَثيرَةٌ وَفيمَا أشَرْتُ إلَيْهِ تنبيهٌ عَلَى مَا بقِي وَاللهُ تَعَالَى أعْلَمُ.
¬__________
(¬1) صورة اجتماع الثلاثة أن يفسد صبي حجه، ثم يبلغ فينذر الحج.
مذاهب العلماء فيمن عليه حجة الإِسلام وحجة نذر
قال المصنف رحمه الله في مجموعه: قد ذكرنا أن مذهبنا وجوب تقديم حجة الإِسلام، وبه قال ابن عمر وعطاء وأحمد وإسحق وأبو عبيد. وقال ابن عباس وعكرمة والأوزاعي: يجزيه حجة واحدة عنهما، وقال مالك: إذا أراد بذلك وفاء نذره فهي عن النذر، وعليه حجة الإِسلام من قابل، والله أعلم.
(¬2) أي بغير حجة الإِسلام ومثلها حجة القضاء فلو أحرم بالنذر وقع عن حجة الإِسلام، فإنْ لم تكن عليه حجة الإسلام وقع عن حجة القضاء لا عن النذر.
(¬3) يستثنى منه ما لو استأجره الغير في الذمة، فإنه يجوز وطريقه أن يحج عن نفسه ثم عن غيره.
(¬4) هذا فيمن نذر حجاً تلك السنة وقع حجه فيها عن حجة الإِسلام والنذر.
(¬5) أي حجة الإِسلام وحجة النذر.
(¬6) أي سواء ترتب إحرام الرجلين أو لا، لكن إنْ ترتب إحرامهما وقع الأول لحجة الإِسلام، وإلا وقع إحرام كلٍ عما استؤجر له. =