كتاب الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

فَصْل
في محرمات الإِحرام
فَيَحْرُمُ عليه بالإِحْرَام بالْحَج أوْ الْعُمْرَة (¬1) سبعةُ أنْواع (¬2):

الأَوَّل: اللُّبْسُ:
وَالْمُحْرم ضَرْبان رَجُل وَامْرَأة، فَأَمّا الرَّجُل فَيَحْرُمُ عليه سَتْرُ جَميع رَأسه أو بَعْضه (¬3) بكُل ما يُعَدُ سَاتراً (¬4) سَوَاء كانَ مَخِيطاً أو غَيْرَهُ مُعْتَاداً أو غَيْرَهُ فَلاَ يَجُوزُ أنْ يَضَعَ عَلَى رَأسه عمَامَة ولاَ خِرْقةً ولاَ قَلَنْسُوَةً مُقَورَةً ولا يَعْصبُهُ بِعصَابة (¬5) ونَحْوها حَتى يَحْرُمَ أنْ يَسْتُرَ منْهُ قَدْراً يقْصِدُ سَتْرَهُ لشَجةٍ.
وَنَحْوهَا إذَا لم يكُنْ به شَجة (¬6).
¬__________
(¬1) أي أو بالقران أو بالإحرام المطلق قبل صرفه إليهما أو إلى أحدهما.
(¬2) قال في الحاشية: عدها بعضهم عشرين وبعضهم عشرة ولا تخالف لأن ما عدا السبعة المذكورة مما زيد داخل فيها. قيل: حكمة تحريمها الخروج عن العادة ليتذكر به ما هو فيه من العبادة. اهـ. وأقول: حكمته أيضاً - ما أشير إليه في الحديث من مصيره أشعث أغبر ليتذكر بذلك الذهاب إلى الموقف الأعظم فيجازى بأعماله فيحمله ذلك على غاية من إتقان تلك العبادة المهمة والإخلاص فيها.
(¬3) دخل فيه البياض الذي وراء الأذن مما حاذى أعاليها وهو المعتمد كما في الحاشية.
(¬4) أي عُرْفاً ولو شفافاً.
(¬5) أي عريضة بحيث لا تقارب الخيط.
(¬6) قال في الحاشية: مفهومه بالنسبة لعدم لزوم الفدية لا بالنسبة لعدم الحرمة غير مراد، لقول المجموع قال أصحابنا: لو كان على المحرم جراحة فشد عليها خرقة، فإنْ كانت في غير الرأس فلا فدية، وإنْ كانت في الرأس لزمته الفدية لأنه يمنع في الرأس المحيط وغيره. اهـ. قال بعضهم: والمراد بالشد هنا هو مجرد اللف لا العقد، وإن كان =

الصفحة 146