كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

فَصْلٌ (¬1)
إِذَا وَرَدَتْ لَفَظَّةُ (افْعَلْ) بَعْدَ الْحَظْرِ اقْتَضَتْ الْوُجُوبَ أَيْضًا عَلَى أَصْلِهَا.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: إِنَّهَا تَقْتَضِي الْإِبَاحَةَ، وَبِهِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِي.
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَا قَدْ (¬2) أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّ لَفْظَ الْأَمْرِ بِمُجَرَّدِهِ (¬3) يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَهَذَا لَفْظُ الْأَمْرِ مُجَرَّدًا فَوَجَبَ أَنْ يَقْتَضِيَ الْوُجُوبَ. وَتَقَدُّمُ الْحَظْرِ عَلَى الْأَمْرِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ مُقْتَضَاهُ، كَمَا أَنَّ تَقَدُّمَ الْأَمْرِ عَلَى الْحَظَرِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ مُقْتَضَاهُ (¬4).
¬__________
(¬1) هذا الفصل ساقط من: أ.
(¬2) ت: إذا.
(¬3) ت: مجردة.
(¬4) مسألة ورود الأمر بعد الحظر خلافية كما أشار المصنف إلى ذلك أعلاه، ولعل أقرب الأقوال إلى الصواب - في تقديرنا - مذهب القائلين بأن الأمر بعد الحظر يدل على رجوع الفعل إلى ما كان عليه قبل الحظر، فإن كان قبله جائزًا رجع إلى الجواز، وإن كان واجبًا رجع إلى الوجوب.
انظر تفصيل هذه المسألة في:
المعتمد لأبي الحسين: 1/ 82. الإحكام لابن حزم: 3/ 76. العدة لأبي يعلى: 1/ 256. التبصرة للشيرازي: 38. شرح اللمع للشيرازي: 1/ 213. البرهان للجويني: 1/ 263. إحكام الفصول للباجي: 200. أصول السرخسي: 1/ 19. المستصفى للغزالي: 1/ 435. المنخول للغزالي: 131 التمهيد للكلواذاني: 1/ 179. الوصول لابن برهان: 1/ 158. ميزان الأصول للسمرقندي: 111. المحصول للفخر الرازي: 1/ 2/ 159. روضة الناظر لابن قدامة: 2/ 75. الإحكام للآمدي: 2/ 40. منتهى السول لابن الحاجب: 98. التحصيل للسراج: 1/ 286. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 139. نهاية السول 1/ 126: 2/ 34. التمهيد 1/ 126: 271. المسودة لآل تيمية: 16. بيان المختصر للأصفهاني: 2/ 72. شرح العضد: 2/ 91. الإبهاج للسبكي وابنه: =

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text