كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

وَلَا يَقَعُ التَّخْصِيصُ (¬1) بِمَذْهَبِ الرَّاوِي (¬2) وَذَلِكَ مِثْلُ مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ (¬3) عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ (¬4): (الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا (¬5)) (¬6)،
¬__________
= المختصر لابن اللحام: 123. البلبل للطوفي: 109. غاية الوصول لأبي زكريا: 79. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 3/ 373. فواتح الرحموت للأنصاري: 1/ 354. إرشاد الفحول للشوكاني: 41، 158.
(¬1) (التخصيص) ساقطة من: م.
(¬2) اختلف أهل العلم في المراد بالراوي هل هو مخصوص بالصحابي أم هو أعم من ذلك ويشمل غيره، وهذا مع اتفاقهم على عدم حجية قول غير الصحابي.
فذهب القرافي إلى أن المسألة مخصوصة بما إذا كان الراوي صحابيًا، وذهب فريق آخر إلى أنه يشمل التابعي أيضًا لأنه لا يكاد يأتي شيء عن التابعين إلا وهو مأخوذ عن الصحابة، ويرى فريق ثالث أن الأمر أعم من تخصيصه بالصحابي أو التابعي لأن مخالفته إنما تصدر عن دليل، وكل ما في الأمر أن من ليس بصحابي فمخالفته أضعف.
والظاهر أن تخصيصه بالصحابي أقوى، لأن مخالفة مذهبه لما رواه يحتمل الدلالة على اطلاعه من رسول - صلى الله عليه وسلم - على قرائن حالية تفيد تخصيص العام المراد، ولأنه يحسن في
الصحابي دون غيره أن يقال هو أعلم بمراد المتكلم، خلافًا لغير الصحابي فإن مخالفته مبنية على ظنه واجتهاده. (انظر: العدة لأبي يعلى: 2/ 582. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 219، 371. الإبهاج للسبكي وابنه: 2/ 194. جمع الجوامع لابن السبكي مع شرح المحلي: 2/ 33. فواتح الرحموت للأنصاري: 2/ 163، إجابة السائل للصنعاني: 335).
(¬3) تقدمت ترجمته انظر ص: 26.
(¬4) (أنه قال) ساقطة من: م.
(¬5) أ، ت، م: يفترقا. وهي من رواية أبي داود النسائي (انظر سنن ابي داود: 3/ 735. سنن النسائي: 7/ 248.
(¬6) حديث متفق على صحته. أخرجه مالك في الموطأ: 2/ 161. والشافعي في مسنده: 137. وأحمد في مسنده: 2/ 73. والبخاري في صحيحه: 4/ 326، 328. ومسلم في صحيحه: 10/ 173 - 175. وأبو داود في سننه: 3/ 732 - 736. والنسائي في سننه: 7/ 248 - 250. والطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/ 12. والبيهقي في سننه الكبرى: 5/ 268. والبغوي في شرح السنة: 8/ 39، 41، 43. من طرق عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. =

الصفحة 203