كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: التَّفَرُّقُ بِالْأَبْدَانِ (¬1).
فَذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابُ الشَّافِعِي (¬2) إِلَى (¬3) أَنَّهُ يَقَعُ التَّخْصِيصُ بِذَلِكَ (¬4) (¬5).
¬__________
= وله طريق آخر عن الليث عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا أخرجه أحمد في مسنده: 2/ 119. والبخاري في صحيحة: 4/ 332 - 333. ومسلم في صحيحه: 10/ 174 - 175. والنسائي في سننه: 7/ 249. وابن ماجه في سننه: 2/ 736. وابن جارود في المنتقى: 240. والدارقطني في سننه: 3/ 5. والبيهقي في سننه الكبرى: 5/ 269. والبغوي في شرح السنة: 8/ 42 بلفظ:
(إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا، وكانا جميعًا، أو يخير أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك أحدهما البيع فقد وجب البيع).
وللحديث طرق أخرى عن عبد الله بن ديار، وعن سالم، كلاهما عن ابن عمر رضي الله عنهما (انظر نصب الراية للزيلعي: 4/ 1 - 4. تلخيص الحبير لابن حجر: 3/ 20. إرواء الغليل للألباني: 5/ 153 - 155.
(¬1) المنقول عن ابن عمر رضي الله عنهما بيانه بفعله المفسر لحديث خيار المجلس، ونورد بعض أفعاله الثابتة في الصحيحين وغيرهما فيما يلي:
- قال نافع: فكان إذا بايع رجلًا، فأراد أن يقيله قام فمشى هنيهة ثم رجع إليه (المسند للشافعي: 137. صحيح مسلم: 10/ 175. شرح معاني الآثار للطحاوي: 4/ 14. السنن الكبرى للبيهقي: 5/ 269. المصنف لعبد الرزاق: 8/ 51. المسند للحميدي: 2/ 290. شرح السنة للبغوي: 8/ 40.
- قال نافع: وكان ابن عمر إذا اشترى شيئًا يعجبه فارق صاحبه. (صحيح البخاري: 4/ 362. سنن النسائي: 7/ 250. السنن الكبرى للبيهقي: 5/ 269).
- عن ابن عمر قال: كنا إذا تبايعنا كل منا بالخيار ما لم يتفرق المتبايعان. قال: فتبايعت أنا وعثمان، فبعته مالي في الوادي بمال له خيبر، قال: فلما بعته طفقت أنكحص القهقري خشية أن يرادني عثمان البيع قبل أن أفارقه. (صحيح البخاري: 4/ 335. السنن الكبرى للبيهقي: 2/ 271.
(¬2) ت: مذهب بعض أصحاب الشافعية. م: بعض أصحاب الشافعي.
(¬3) (إلى) ساقطة من: م.
(¬4) ت: يقع التخصيص به. م: يقع به التخصيص.
(¬5) شرح تنقيح الفصول للقرافي: 219. وهو قول الشافعي في القديم (انظر: الإحكام =