كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

ذَهَبَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي (¬1) وَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا.
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْأَحْكَامَ مُتَعَلِّقَةٌ بِلَفْظِ صَاحِبِ الشَّرْعِ دُونَ السَّبَبِ، لِأَنَّ لَفْظَ صَاحِبِ الشَّرْعِ لَوْ انْفَرَدَ لَتَعَلَّقَ بِهِ الْحُكْمُ، وَالسَّبَبُ لَوْ انْفَرَدَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حُكْمٌ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الاعْتِبَارُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (¬2) الْحُكْمُ دُونَ مَا لَا يَتَعَلَّقُ (¬3) بِهِ (¬4).
¬__________
(¬1) هو أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد الجهضمي، الأزدي البصري، ثم البغدادي، الإمام القاضي الفقيه. شيخ المالكية في العراق وعالمهم، الحافظ المعدود من طبقات القراء وأئمة اللغة ومن أعلى طبقة من المؤلفين. من تصانيفه: (أحكام القرآن)، (معاني القرآن) (القراءات)، (كتاب الأصول)، (المبسوط في الفقه) و (شواهد موطأ مالك) في عشر مجلدات. وله مسانيد في الحديث كثيرة. توفي سنة 282 هـ.
انظر في ترجمته:
الفهرست للنديم: 252. تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 6/ 284 - 290. طبقات الفقهاء للشيرازي: 164 - 165. والتعديل لابن أبي حاتم: 2/ 158. ترتيب المدارك للقاضي عياض: 2/ 166 - 181. سير أعلام النبلاء للذهبي: 13/ 339 - 242. دول الإسلام للذهبي: 1/ 170. طبقات المفسرين للداودي: 1/ 106. البداية والنهاية لابن كثير: 11/ 72. مرآة الجنان لليافعي: 2/ 194. الديباج المذهب لابن فرحون: 92 - 95. شذرات الذهب لابن العماد: 2/ 178. طبقات الحفاظ للسيوطي: 278 - 279. بغية الوعاة للسيوطي: 193. الفكر السامي للحجوي: 2/ 1/ 102 - 104. شجرة النور لمخلوف: 65 - 66. الرسالة المستطرفة للكتاني: 37. تاريخ التراث العربي لسزكين: 2/ 150 - 151.
(¬2) أ: تعلق عليه. ت: تعلق به.
(¬3) ت، م: لا يتعلق به الحكم.
(¬4) مذهب الجمهور أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وخالف المزني وأبو ثور والقفال والدقاق والأشعري ومالك وأحمد في رواية عنهما ورأوا أن العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ وفصَّل فريق ثالث وتوقف آخرون.
انظر تفصيل المذاهب في مسألة العام المستقل على سبب خاص بسؤال أو بغير سؤال وأدلتهم في المصادر الأصولية التالية: =

الصفحة 207