كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
بَعْضٍ يَجِبُ رُجُوعُهَا إِلَى جَمِيعِهَا عِنْدَ جَمَاعَةِ (¬1) أَصْحَابِنَا (¬2).
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ (¬3) فيهِ بِمَذْهَبِ بِالْوَقْفِ (¬4) (¬5).
وَقَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ: (يَرْجِعُ إِلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ إِلَيْهِ) (¬6).
وَمِثَالُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (¬7).
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ: أَنَّ الْمَعْطُوفَ بَعْضَه عَلَى بَعْضٍ بِمَنْزِلَةِ الْمَذْكُورِ
¬__________
(¬1) (جماعة) ساقط من: أ.
(¬2) وهو مذهب الشافعي وجمهور أصحابه (انظر: البرهان: 1/ 388. المحصول للفخر الرازي: 1/ 3 / 63. الإحكام للآمدي: 3/ 131. التحصيل للسراج الأرموي: 1/ 378. نهاية السول للإسنوي: 2/ 106). وهو مذهب الحنابلة أيضًا (انظر: العدة لأبي يعلى: 2/ 678. التمهيد للكلواذاني: 2/ 91. الوصول لابن برهان: 1/ 251. روضة الناظر لابن قدامة: 2/ 185. المسودة لآل تيمية: 156. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 3/ 312).
(¬3) هو القاضي أبو بكر الباقلاني تقدمت ترجمته انظر: ص 167.
(¬4) ت: بمذهبه في الوقف. وفي م: مذهب بالوقف. وفي ن: مذهبه بالوقف.
(¬5) انظر: إحكام الفصول للباجي: 277. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 249. منتهى السول لابن الحاجب: 126. مناهج العقول للبدخشي: 2/ 104. وممن قال بالوقف أيضًا أبو حامد الغزالي (المستصفى للغزالي: 2/ 177. المنخول للغزالي: 161) والشريف المرتضى من الشيعة إلا أنه توقف للاشتراك (المحصول للفخر الرازي: 1/ 3 / 64. الإحكام للآمدي: 2/ 133. التحصيل للسراج الأرموي: 1/ 378. منتهى السول للآمدي: 2/ 45. منتهى السول لابن الحاجب: 126. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 3/ 314. مناهج العقول للبدخشي: 2/ 104. إرشاد الفحول للشوكاني: 150.
(¬6) انظر: ميزان الأصول للسمرقندي: 316. أصول السرخسي: 1/ 275. فتح الغفار لابن نجيم: 2/ 128. شرح التلويح للتفتازاني: 2/ 30. فواتح الرحموت للأنصاري: 1/ 332.
(¬7) الآية 4، 5 من سورة النور.
الصفحة 213