كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
جَمِيعِهِ بِاسْمٍ وَاحِدٍ، وَلَا فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ مَنْ قَالَ: (اضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا وَخَالِدًا) وَبَيْنَ مِنْ قَالَ: (اضْرِبْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ). وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَلَوْ وَرَدَ الاسْتِثْنَاءُ عَقِيبَ (¬1) جُمْلَةٍ مَذْكُورَةٍ بِاسْمٍ وَاحِدٍ لَرُدَّ إِلَى جَمِيعِهَا، فَكَذَلِكَ (¬2) إِذَا وَرَدَ عَقِيبَ (¬3) مَا عُطِفَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ (¬4).
¬__________
(¬1) أ: عقب.
(¬2) م: وكذلك.
(¬3) أ: عقب.
(¬4) لا خلاف بين العلماء في رجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة من الجمل المتعاطفة، كما لا خلاف إلى عوده إلى كلِّ منها لدليل قائم أو حجة ثابتة، وإنما محل الخلاف الظهور عند الإطلاق، وفضلًا. عما ذكر المصنف من خلاف في هذه المسألة فقد ذهب آخرون إلى التفصيل فمنهم من يرى أنه إذا تبيَّن إضراب عن الأولى فللآخرة وإلا للجميع وهو مذهب عبد الجبار وأبي الحسين من المعتزلة، ويرى آخرون أنه إن ظهر أن الواو للابتداء رجع للجملة الأخيرة وإن ظهر أنها عاطفة فالواجب الوقف وهو مذهب الآمدي. وقال غيرهم: إن القيد الواقع بعد جمل إذا لم يمنع مانع من عوده إلى جميعها لا من نفس اللفظ ولا من خارج عنه فهو عائد إلى جميعها، وإن منع مانع فله حكمه، والظاهر أن أقوال المفصلين في هذه الحالة متقاربة في المعنى وعليها التعويل.
انظر أقوال العلماء وأدلتهم في المصادر الأصولية التالية:
المعتمد لأبي الحسين: 1/ 264. الإحكام لابن حزم: 4/ 21. العدة لأبي يعلى: 2/ 678. التبصرة للشيرازي: 172. شرح اللمع للشيرازي: 1/ 408. إحكام الفصول للباجي: 277. البرهان للجوني: 1/ 388. المستصفى للغزالي: 2/ 174. المنخول للغزالي: 160. ميزان الأصول للسمرقندي: 316. التمهيد للكلواذاني: 2/ 91. المحصول للرازي: 1/ 3 / 63. الإحكام للآمدي: / 1312. منتهى السول للآمدي: 2/ 45. الوصول لابن برهان: 1/ 251. التحصيل للسراج الأرموي: 1/ 378. منتهى السول لابن الحاجب: 125. روضة الناظر لابن قدامة: 2/ 185. فتح الغفار لابن نجيم: 2/ 128. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 249. الإبهاج للسبكي وابنه: 2/ 153. جمع الجوامع لابن السكي: 2/ 17. المسودة لآل تيمية: 156. شرح العضد: 2/ 139. شرح التلويح للتفتازاني: 2/ 30. نهاية السول للإسنوي: 2/ 106. التمهيد للإسنوي: 398. مناهج العقول للبدخشي: 2/ 104. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 3/ 312. بيان المختصر للأصفهاني: 2/ 278. فواتح الرحموت للأنصاري: 1/ 232. تخريج الفروع على الأصول للزنجاني: 379. مفتاح الوصول للتلمساني: 82. البلبل للطوفى: 112. المختصر لابن اللحام: 119. إرشاد الفحول للشوكاني: 150.