كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

ذَلِكَ بِالشَّرْطِ. وَأَمَّا الصِّفَةُ فَقَوْلُكَ (¬1): (اعْطِ الْقُرَشِيِّينَ الْمُؤْمِنِينَ) فَقُيِّدَ بِصِفَةِ الْإِيمَانِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَاقْتَضَى اللَّفْظُ كُلَّ قُرَشِيٍّ (¬2) (¬3).
فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ وَوَرَدَ لَفْظٌ مُطْلَقٌ وَمُقَيَّدٌ فَلَا يَخْلُو أَنْ (¬4) يَكُونَا مِنْ جِنْسَيْنِ أَوْ جِنْسٍ وَاحِدٍ.
فَإِنَّ كَانَا مِنْ جِنْسَيْنِ (¬5)، فَالْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ الْعُلَمَاءِ (¬6) أَنَّهُ لَا يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ، لِأَنَّ تَقْيِيدَ الشَّهَادَةِ بِالْعَدَالَةِ لَا يَقْتَضِي تَقْيِيدَ (¬7) رَقَبَةِ الْعِتْقِ بِالْإِيمَانِ (¬8).
¬__________
(¬1) ت، م: فكقولك.
(¬2) م: قريشي.
(¬3) انظر المخصصات المتصلة في:
المعتمد لأبي الحسين: 1/ 257. إحكام الفصول للباجي: 279. المحصول للفخر الرازي: 1/ 3 / 101. الإحكام للآمدي: 2/ 120. منتهى السول للآمدي: 2/ 41: 48. ميزان الأصول للسمرقندي: 309. منتهى السول لابن الحاجب: 120، 127 - 128. الإبهاج للسبكي وابنه: 2/ 144، 160 - 16. جمع الجوامع لابن السبكي: 2/ 20. شرح العضد: 2/ 146. نهاية السول للإسنوي: 2/ 109. مناهج العقول للبدخشي 2/ 109. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 3/ 281، 240، 347، 349. فواتح الرحموت للأنصاري: 1/ 342. إرشاد الفحول للشوكاني: 152 - 154.
(¬4) ت: فلا يخلو إما أن. وفي ن: فلا يخلو أن.
(¬5) م: من جنس واحد وهو تصحيف.
(¬6) أ، ت، م: فلا خلاف.
(¬7) أ: تقيد.
(¬8) المشهور من قول العلماء أنه يمتنع حمل المطلق على المقيد في حكمين مختلفين بنفس اللفظ من غير دليل سواء اتحد سببهما أو اختلف وسواء كانا مأمورين أو منهيين أو أحدهما مامورًا والآخر منهيًا.
انظر:

الصفحة 216