كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (¬1).
فَذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِنَا (¬2) إِلَى أَنَّهَا مُجْمَلَةٌ (¬3).
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ نَصْرٍ (¬4): (كُلُّهَا مُجْمَلَةٌ إِلَّا قَوْلُهُ (¬5) تَعَالَى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}، فَإِنَّهُ (¬6) عَامٌ).
وَقَالَ مُحَمَّدُ (¬7) بْنُ خُوَيْزَ مِنْدَادٍ (¬8): (كُلُّهَا عَامَّةٌ، فَيَجِبُ حَمْلُهَا عَلَى عُمُومِهَا إِلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ). وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي (¬9).
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ لَفْظٍ مِنْ هَذِهِ (¬10) الْأَلْفَاظِ يَقْتَضِي في اللُّغَةِ جِنْسًا مَخْصُوصًا، فَالصَّلَاةُ مَعْنَاهَا: الدُّعَاءُ، فَإِذَا (¬11) وَرَدَ هَذَا اللَّفْظُ كَانَ امْتِثَالُهُ (¬12) بِكُلِّ (¬13) مَا يَقَعُ عَلَيْهِ هَذَا الاسْمِ مِنْ الدُّعَاءِ إِلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ،
¬__________
(¬1) جزء من آية 275 من سورة البقرة. انظر تفسير القرطبي: 3/ 356 - 357.
(¬2) ت: أصحابه.
(¬3) يرجع القول بالإجمال في الصلاة والزكاة والصيام والحج إلى الاختلاف القائم في هذه الأسماء. هل هي منقولة من اللغة إلى الشرع لكونها محتاجة إلى بيان المعنى الجديد المنقولة إليها أم أنها غير منقولة وإنما ورد الشرع بشروط وأحكام مضافة إلى الوضع اللغوي؟ والقول بعدم الإجمال مبني على أنها غير منقولة، انظر:
التبصرة للشيرازي: 195. شرح اللمع للشيرازي: 1/ 464. المنخول للغزالي: 73. الإحكام للآمدي: 2/ 176. التمهيد للإسنوي: 228.
(¬4) تقدمت ترجمته. انظر ص 172.
(¬5) (وقال أبو محمد بن نصر: كلها مجملة)، ساقطة من: ت.
(¬6) ن: فهو.
(¬7) (محمد) ساقط من: أ.
(¬8) تقدمت ترجمته انظر ص 158.
(¬9) (عندي) ساقطة من: أ.
(¬10) ت: هاته.
(¬11) ت: وإذا.
(¬12) ت: امتثاله.
(¬13) (بكل) ساقط من: أ.

الصفحة 221