كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
بَابُ
بَيَانِ الْأَسْمَاءِ الْعُرْفيَّةِ (¬1)
وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْبَابِ الْأَسْمَاءُ الْعُرْفيَّةُ، وَمَعْنَى قَوْلِنَا: (عُرْفيَّةٌ) أَنْ تَكُونَ اللَّفْظَةُ مَوْضُوعَةً في كَلَامِ الْعَرَبِ لِجِنْسٍ مَا، ثُمَّ يَغْلُبُ عَلَيْهَا عُرْفُ الاسْتِعْمَالِ في بَعْضِ ذَلِكَ الْجِنْسِ نَحْوَ قَوْلِنَا: (دَابَّةٌ)، هُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِكُلِّ مَا دَبَّ ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْهِ عُرْفُ الاسْتِعْمَالِ في نَوْعٍ مِنْ الْحَيَوَانِ دُونَ غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُنَا: (صَلَاةٌ) هُوَ اسْمٌ لِكُلِّ دُعَاءٍ في اللُّغَةِ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْهِ عُرْفُ الاسْتِعْمَالِ في نُوعٍ مِنَ الدُّعَاءِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ.
فَصْلٌ
إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ، فَعُرْفُ الاسْتِعْمَالِ يَكُونُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: اللُّغَةُ، نَحْوُ قَوْلِنَا: (دَابَّةٌ).
وَالثَّانِي: عُرْفُ (¬2) الشَّرِيعَةِ (¬3) نَحْوُ قَوْلِنَا: (صَلَاةٌ)، وَ (صَوْمٌ) وَ (حَجٌّ).
¬__________
(¬1) هذا الباب بفصله ساقط من: م.
(¬2) (عرف) ساقط من: أ.
(¬3) ت: الشرعية.
الصفحة 223