كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
فَصْلٌ
وَأَمَّا الْإِقْرَارُ بِأَنْ (¬1) يُفْعَلَ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِعْلٌ وَلَا يُنْكِرُهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ (¬2) يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُقِرُّ عَلَى الْمُنْكَرِ (¬3)، وَذَلِكَ نَحْوُ (¬4) مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سَلَّمَ مِنَ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ (¬5) ذُو الْيَدَيْنِ (¬6): (أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ) وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكَلَامَ في الصَّلَاةِ لِيَفْهَمَ الْإِمَامُ (¬7)، ......................
¬__________
(¬1) أ، ن: فأن.
(¬2) (فإن ذلك) ساقط من: ت.
(¬3) أ: منكر.
(¬4) (نحو) ساقطهٌ من: ت.
(¬5) (له) ساقطة من: ت.
(¬6) هو الصحابي الخرباق بن عمرو من بني سليم، شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ورآه وهم في صلاته فخاطبه، وقد سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - ذا اليدين لما في يديه طول، أو أنه بسيط اليدين على وجه الحقيقة، وقيل يحتمل أن يكون كناية عن طولها بالعمل والبذل، وجزم ابن قتيبة بأنه كان يعمل بيديه جميعاَّ، وليس هو ذا الشماليين الذي قتل في بدر، وقد عاش بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى روى عنه المتأخرون من التابعين. انظر ترجمته في:
المعارف لابن قتيبة: 322. الاستيعاب لابن عبد البر: 2/ 475 - 478. أسد الغابة لابن الأثير: 2/ 145 - 146. شرح مسلم للنووي: 5/ 68 - 69. الإصابة لابن حجر: 1/ 489. فتح الباري لابن حجر 3/ 100.
(¬7) الحديث أخرجه مالك في المومطأ: 1/ 115. وأحمد في مسنده: 2/ 234، 248، 284، 459. والبخاري: 1/ 565 - 566، 2/ 205، 3/ 96، 98، 99 - 1/ 468. 13/ 231 - 232. ومسلم: 5/ 67، 68، 69، 70. وأبو داود: 1/ 612 - 614. والترمذي: 2/ 247. والنسائي: 3/ 22 - 24. وابن ماجه: 1/ 383. والدارقطني: 1/ 366. والبيهقي في سننه الكبرى: 2/ 354. وابن جارود في المنتقى: 105. والبغوي في شرح السنة: 3/ 292 - 293. والطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 444. من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.