كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

الْأَخْبَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ عَنْ وُجُودِ مَكَّةَ وَخُرَاسَانَ وَمِصْرَ، وَظُهُورِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَوُرُودِ الْقُرْآنِ (¬1) (¬2).
وَأَمَّا خَبَرُ الْآحَادِ: فَمَا (¬3) قَصُرَ عَنِ التَّوَاتُرِ (¬4)، وَذَلِكَ لَا يَقَعُ بِهِ الْعِلْمُ وَإِنَّمَا يَغْلُبُ عَلَى ظَنِّ السَّامِعِ لَهُ صِحَّتُهُ لِثِقَةِ الْمَخْبِرِ بِهِ (¬5)، لِأَنَّ الْمُخْبِرَ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً يَجُوزُ عَلَيْهِ الْغَلَطُ وَالسَّهْوُ كَالشَّاهِدِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ (¬6) بْنُ خُوَيْزَ مِنْدَادٍ (¬7): (يَقَعُ الْعِلْمُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ).
وَالْأَوَّلُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْفُقَهَاءِ (¬8).
¬__________
(¬1) أ: وما هو من محمد - صلى الله عليه وسلم - ونحو ما ورد في القرآن. وفي ت: كورود القول. وهو تصحيف.
(¬2) انظر:
المعتمد لأبي الحسين: 2/ 551. العدة لأبي يعلى: 3/ 841. التبصرة للشيرازي: 291. شرح اللمع للشيرازي: 2/ 569. إحكام الفصول للباجي: 319. المحصول للفخر الرازي: 2/ 1/ 324. التمهيد للكلواذاني: 3/ 15. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 350. الإحكام للآمدي: 1/ 220 /. منتهى السول للآمدي: 1/ 69. روضة الناظر لابن قدامة: 1/ 244. منتهى السول لابن الحاجب: 68. المختصر لابن اللحام: 81. فواتح الرحموت للأنصاري: 2/ 113. إرشاد الفحول للشوكاني: 46 - 47.
(¬3) أ: بما.
(¬4) التعريفات للجرجاني: 96. شرح اللمع للشيرازي: 2/ 578. منتهى السول لابن الحاجب: 71. شرح العضد: 2/ 55. مناهج العقول للبدخشي: 2/ 229.
(¬5) أ: يغلب على الظن - ظن السامع له - على صحة لفظ المخبر به.
(¬6) (محمد) ساقط من: أ.
(¬7) تقدمت ترجمته. انظر: 158.
(¬8) انظر اختلاف العلماء في اقتضاء خبر الواحد العلم وأدلتهم في:
المعتمد لأبي الحسين: 2/ 566. العدة لأبي يعلى: 3/ 898. شرح اللمع للشيرازي: 2/ 579. التبصرة للشيرازي: 298. إحكام الفصول للباجي: 328. البرهان للجويني: 1/ 599. الإحكام لابن حزم: 1/ 107. المستصفى للغزالي: 1/ 145. التمهيد =

الصفحة 234