كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
مُتَحَرِّزًا (¬1)، لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ إِنْ كَانَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ مُرْسَلِ سَعِيدٍ إِلَّا بِمَا اتَّصَلَ بِهِ (¬2) إِسْنَادُهُ فَلَمْ يَأْخُذْ بِمُرْسَلِهِ * وَإِنَّمَا أَخَذَ بِالْمَسْنَدِ فَلَا (¬3) مَعْنَى لِقَوْلِهِ أَخَذَ بِمُرْسَل سَعِيدٍ وَإِنْ كَانَ أَخَذَ بِمَرَاسِلِهِ (¬4) * (¬5)، لِأَنَّهُ وَجَدَ مِنْهَا مَا يُسْنِدُ (¬6)، فَهَذَا (¬7) حُكْمُ غَيْرِهِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْعَمَلِ بِالْمُرْسَلِ أَنَّنَا قَدْ اتَّفَقْنَا (¬8) عَلَى أَنَّ (¬9) التَّعْدِيلَ يَقَعُ بِقَوْلِ الْوَاحِدِ: (فُلَانٌ ثِقَةٌ) وَلَا يَحْتَاجُ (¬10) إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَلَمِ أَنْ يُبَيِّنَ (¬11) مَعْنَى الْعَدَالَةِ عِنْدَهُ، فَإِذَا عُلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا يُرْسِلُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ أَوْ أَخْبَرَ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ فَإِرْسَالُهُ عَنْهُ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ: (حَدَّثَنِي فُلَانٌ - وَهُوَ ثِقَةٌ (¬12) -) وَقَدْ (¬13) أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ (¬14) ذَلِكَ لَوَجَبَ تَقْلِيدُهُ في تَعْدِيلِهِ، فَكَذَلِكَ إِذَا أَرْسَلَ عَنْهُ (¬15).
¬__________
(¬1) أ: منحدرًا. وهو أيضًا تصحيف متكرر.
(¬2) (به) ساقطة من ت، م. وفي ن: له.
(¬3) أ: ولا.
(¬4) م: مرسله. وفي ن: مراسيله.
(¬5) ما بين النجمتين ساقط من: ت.
(¬6) أ: ما يستند.
(¬7) ن: فهكذا.
(¬8) (أننا قد اتفقنا على) ساقط من: أ. وفي م: اتفاقنا.
(¬9) (أن) ساقط من: م.
(¬10) أ: لا يحاج.
(¬11) ت: بين.
(¬12) (وهو (ثقة) ساقط من: ت.
(¬13) (قد) ساقط من: ت.
(¬14) أ: لو ظل.
(¬15) انظر أدلة العلماء في مسألة حجية الحديث المرسل مفصلة في:
المعتمد لأبي الحسين: 2/ 629 - 639. العمدة لأبي يعلى: 3/ 909. وما بعدما. شرح اللمع للشيرازي: 2/ 622 - 627. التبصرة للشيرازي: 326 - 330. إحكام =
الصفحة 245