كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
فَصْلٌ
يَصِحُّ نَسْخُ (¬1) الْعِبَادَةِ قَبْلَ وَقْتِ الْفِعْلِ وَعَلَى ذَلِكَ (¬2) أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ الصَّيْرَفيُّ (¬3) وَبَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ (¬4): (لَا يَصِحُّ (¬5) نَسْخُ الْعِبَادَةِ قَبْلَ وَقْتِ الْفِعْلِ) (¬6).
¬__________
= انظر:
العدة لأبي يعلى: 3/ 782. شرح اللمع للشيرازي: 1/ 496 - 497. التمهيد للكلواذاني: 2/ 36. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 3/ 557. إرشاد الفحول للشوكاني: 189.
(¬1) ت: . أن تنسخ.
(¬2) ت: هذا.
(¬3) هو أبو بكر محمد بن عبد الله الصيرفي البغدادي الشافعي، الإمام الفقيه الأصولي، قال عنه القفال: (كان أعلم الناس بالأصول بعد الشافعي) تفقه على ابن سريج وغيره. من مصنفاته: (البيان في دلائل الأعلام على أصول الأحكام) و (شرح الرسالة للشافعي) و (الإجماع) و (الشروط) وهو أول من صنف من الشافعية في علم الشروط (يعني التوثيق) توفي سنة 330 هـ.
انظر ترجمته في:
الفهرست للنديم: 267. طبقات الفقهاء للشيرازي: 111. تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 5/ 449. وفيات الأعيان لابن خلكان: 4/ 199. الكامل لابن الأثير: 8/ 392. طبقات الشافعية للإسنوي: 2/ 33. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: 1/ 116 - 117. شذرات الذهب لابن العماد: 2/ 325. الفكر السامي للحجوي: 2/ 1 / 129.
(¬4) ت: خليفة وهو تصحيف ظاهر.
(¬5) ت: لا يجوز.
(¬6) لا خلاف في جواز النسخ قبل الفعل بعد دخول وقته عند القائلين بالنسخ، ولكن الخلاف قبل دخول وقت الفعل، فمذهب جمهور المالكية والشافعية والحنابلة والأشعرية والبزدوي والسرخسي من الحنفية جواز نسخ العادة قبل دخول وقت الفعل وخالف في ذلك أكثر الحنفية والمعتزلة والصيرفي وابن برهان وأبو الحسن التميمي من الحنابلة.