كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
وَقَدْ مَنَعَتْ مِنْ ذَلِكَ طَائِفَةٌ (¬1).
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا ظَهَرَ مِنْ تَحَوُّلِ أَهْلِ قُبَاءَ إِلَى الْكَعْبَةِ (¬2) بِخَبَرِ الْوَاحِدِ (¬3) وَقَدْ (¬4) كَانُوا يَعْلَمُونَ اسْتِقْبَالَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنْ دِينِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
¬__________
(¬1) الخلاف بين أهل العلم في مسألة نسخ القرآن أو المتواتر من السنة بخبر الآحاد قائم من جهة الجواز العقلي والوقوع الشرعي، أما الجواز العقلي فقد قال به جمهور العلماء خلافًا لقوم منعوا جوازه عقلًا على ما حكاه الباقلاني والغزالي وابن برهان، لم يعتد العديد من الأصوليين بهذا الخلاف لذلك نقلوا الاتفاق على جوازه عقلًا منهم الآمدي وابن برهان والإسنوي.
انظر:
المستصفى للغزالي: 1/ 126. الوصول لابن برهان: 2/ 47. الإحكام للآمدي: 2/ 267. الإبهاج للسبكي وابنه: 1/ 126. نهاية السول للإسنوي: 2/ 183. إرشاد الفحول للشوكاني: 190.
أما الوقوع الشرعي فإن مذهب الجمهور على عدم وقوعه مطلقًا خلافًا لمذهب أهل الظاهر القائلين بوقوعه منهم ابن حزم، وفصل آخرون بين زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - وما بعده فقالوا بوقوعه في زمانه دون ما بعده وبه قال الباقلاني والغزالي والقرطبي واختاره أبو الوليد الباجي وصححه كما في إحكام الفصول.
انظر:
المعتمد لأبي الحسين: 1/ 430. الإحكام لابن حزم: 4/ 107. التبصرة للشيرازي: 264. إحكام الفصول للباجي: 426. المستصفى للغرالي: 1/ 126. التمهيد للكلواذاني: 2/ 382. الوصول لابن برهان: 2/ 47. المحصول للفخر الرازي: 1/ 3/ 498. روضة الناظر لابن قدامة: 2/ 227. الإحكام للآمدي: 2/ 267. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 311. منتهى السول لابن الحاجب: 160. المسودة لآل تيمية: 201، 207. الإبهاج للسبكي وابنه: 2/ 251. جمع الجوامع لابن السبكي: 2/ 78. شرح العضد: 2/ 195. تقريب الوصول لابن جزي: 128. مناهج العقول للبدخشي: 2/ 183. نهاية السول للإسنوي: 2/ 183. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 3/ 561. فواتح الرحموت للأنصاري: 2/ 76. إرشاد الفحول للشوكاني: 190.
(¬2) ت: مكة.
(¬3) ن: الآتي.
(¬4) ت: فقد.