كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
فَصْلٌ
فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَالْأُمَّةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ (¬1): خَاصَّةٌ وَعَامَّةٌ.
فَيَجِبُ اعْتِبَارُ أَقْوَالِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ فيمَا كُلِّفَتِ (¬2) الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ (¬3) مَعْرِفَةَ الْحُكْمِ فيهِ (¬4).
فَأَمَّا مَا يَنْفَرِدُ الْحُكَّامُ وَالْفُقَهَاءُ بِمُعَرَّفَتِهِ مِنْ أَحْكَامِ الطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ وَالْبُيُوعِ وَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ وَالْجِنَايَاتِ وَالرُّهُونِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي لَا عِلْمَ لِلْعَامَّةِ بِهَا (¬5) فَلَا اعْتِبَارَ فيهَا بِخِلَافِ الْعَامَّةِ (¬6)، وَبِذَلِكَ قَالَ جُمْهُورُ (¬7) الْفُقَهَاءِ.
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ (¬8): (يُعْتَبَرُ بِأَقْوَالِ الْعَامَّةِ في ذَلِكَ (¬9) كُلّهِ (¬10)).
¬__________
(¬1) ت: فالأمة ضربان.
(¬2) ت: فما كلف.
(¬3) م: العامة والخاصة.
(¬4) انظر: المعتمد لأبي الحسين: 2/ 480. إحكام الفصول للباجي: 459. الإبهاج للسبكي وابنه: 2/ 384. فتح الغفار لابن نجيم: 3/ 4. حاشية نسمات الأسحار لابن عابدين: 209. إرشاد الفحول للشوكاني: 87. نشر البنود للعلوي: 2/ 82. الوجيز للكراماستي: 167.
(¬5) م: فيها.
(¬6) م: فلا اعتبار بخلاف العامة فيها.
(¬7) ت: عامة.
(¬8) تقدمت ترجمته انظر ص: 167.
(¬9) ت: بذلك.
(¬10) العامة أو العوام هم من عدا العلماء المجتهدين، ولا اعتبار لموافقتهم أو مخالفتهم عند جمهور العلماء، خلافًا لبعض المتكلمين كالقاضي أبي بكر الباقلاني الذي يرى اعتبار قول العامة ولا حجة في إجماع بدونهم وهو اختيار الآمدي ورجحه، وفي المسألة أقوال أخرى. =
الصفحة 276