كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ الْعَامَّةَ يَلْزَمُهُمْ اتِّبَاعُ الْعُلَمَاءِ فيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ مُخَالَفَتُهُمْ، فَهُمْ (¬1) في ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْعَصْرِ الثَّانِي مَعَ مَنْ تَقَدَّمَهُمْ، بَلْ حَالُ أَهْلِ الْعَصْرِ الثَّانِي أَفْضَلُ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعَلَمِ وَالاجْتِهَادِ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِأَقْوَالِ (¬2) أَهْلِ الْعَصْرِ الثَّانِي مَعَ اتِّفَاقِ أَقْوَالِ (¬3) أَهْلِ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ، فَبِأَنْ (¬4) لَا يُعْتَبَرُ بِأَقْوَالِ الْعَامَّةِ مَعَ اتِّفَاقِ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ أَوْلَى وَأَحْرَى.

فَصْلٌ
لَا يَنْعَقِدُ الْإِجْمَاعُ إِلَّا بِاتِّفَاقِ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ، فَإِنْ شَذَّ (¬5) مِنْهُمْ وَاحِدٌ لَمْ يَنْعَقِدْ إِجْمَاعٌ (¬6).
¬__________
= المعتمد لأبي الحسين: 2/ 480. شرح اللمع للشيرازي: 2/ 724. التبصرة للشيرازي: 371. إحكام الفصول للباجي: 459. البرهان للجوبني: 1/ 684. المستصفى للغزالي: 1/ 182. المنخول للغزالي: 310. التمهيد للكلواذاني: 3/ 250. الوصول لابن برهان: 2/ 84. المحصول للفخر الرازي: 2/ 1/ 279. روضة الناظر لابن قدامة: 1/ 348. الإحكام للآمدي: 1/ 167. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 341. فتح الغفار لابن نجيم: 3/ 4. المسودة لآل تيمية: 331. الإبهاج للسبكي وابنه: 2/ 383. جمع الجوامع لابن السبكي: 2/ 177. نهاية السول للإسنوي: 2/ 309. تقريب الوصول لابن جزي: 130. شرح العضد: 2/ 33. مناهج العقول للبدخشي: 2/ 308. البلبل للطوفي: 129. غاية الوصول لزكريا الأنصاري: 107. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 2/ 224. فواتح الرحموت للأنصاري: 2/ 217. إرشاد الفحول للشوكاني: 87. الوجيز للكراماستي: 167.
(¬1) (فهم) ساقطة من: ت.
(¬2) م: بقول.
(¬3) (أقوال) ساقطة من: ك.
(¬4) ت: فلأن.
(¬5) م: شك وهو تصحيف.
(¬6) م: الإجماع.

الصفحة 277