كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

وَذَهَبَ ابْنُ خُوَيْزَ مِنْدَادٍ (¬1) إِلَى أَنَّ الْوَاحِدَ وَالاثْنَيْنِ (¬2) لَا يُعْتَدُّ بِهِمْ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} (¬3)، وَقَدْ وُجِدَ الاخْتِلَافُ (¬4).

فَصْلٌ
إِذَا اجْتَمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى حُكْمِ حَادِثَةٍ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ وَحَرُمَتِ الْمُخَالَفَةُ وَلَا يُعْتَبَرُ في ذَلِكَ بِانْقِرَاضِ الْعَصْرِ وَعَلَى هَذَا (¬5) أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا
¬__________
(¬1) انظر ص: 158.
(¬2) (الاثنين) ساقط من: م. واستدركه الناسخ على الهامش.
(¬3) جزء من آية 10 من سورة الشورى.
(¬4) ما عليه مذهب جمهور الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة عدم انعقاد الإجماع مع مخالفة مجتهد يعتدّ بقوله وهو أصح الروايتين عن الإمام أحمد وإليه مال الشيرازي والغزالي والفخر الرازي والآمدي خلافًا لمن يرى أن الواحد والاثنين لا اعتداد به في المخالفة وإلى هذا الرأي ذهب ابن جرير الطبري وأبو بكر الرازي الحنفي وابن خويز منداد المالكي وابن حمدان الحنبلي وأبو الحسين الخياط المعتزلي وهي الرواية الثانية عن الإمام أحمد، وفي هذه المسألة اجتهادات أخرى.
انظر تفصيلاتها في:
المعتمد لأبي الحسين: 2/ 486. شرح اللمع للشيراري: 704. التبصرة للشيرازي: 361. إحكام الفصول للباجي: 461. البرهان للجويني: 1/ 721. المستصفى للغزالي: 1/ 202. المنخول للغزالي: 311. التمهيد للكلواذاني: 3/ 260. الوصول لابن برهان: 2/ 94. المحصول للفخر الرازي: 2/ 1 / 257. روضة الناظر لابن قدامة: 1/ 358. الإحكام للآمدي: 1/ 174. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 336. منتهى السول لابن الحاجب: 56. شرح العضد: 2/ 34. المسودة لآل تيمية: 329. الإبهاج للسبكي وابنه: 2/ 387. جمع الجوامع لابن السبكي: 2/ 178. نهاية السول للإسنوي: 2/ 309. فتح الغفار لابن نجيم: 3/ 5. غاية الوصول لزكريا الأنصاري: 107. البلبل للطوفي: 131. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 2/ 229. فواتح الوحموت للأنصاري: 2/ 222. إرشاد الفحول للشوكاني: 88. العبادي على الورقات: 167.
(¬5) ت: وعليه.

الصفحة 278