كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
غَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَوْضِعَ النُّبُوَّةِ وَمُسْتَقَرَّ الصَّحَابَةِ وَالْخِلَافَةِ (¬1) بَعْدَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَوْ تَهَيَّأَ مِثْلُ (¬2) ذَلِكَ في سَائِرِ الْبِلَادِ (¬3) لَكَانَ حُكْمُهَا كَذَلِكَ (¬4) أَيْضًا (¬5) (¬6).
فَصْلٌ
إِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ أَوْ الْإِمَامُ قَوْلًا أَوْ حَكَمَ بِحُكْمٍ وَظَهَرَ ذَلِكَ وَانْتَشَرَ انْتِشَارًا لَا يَخْفَى مِثْلُهُ وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ مُخَالِفٌ وَلَمْ يُسْمَعْ (¬7) لَهُ مُنْكِرٌ فَإِنَّهُ إِجْمَاعٌ وَحُجَّةٌ قَاطِعَةٌ، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِي.
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ (¬8) (¬9): (لَا يَكُونُ إِجْمَاعًا حَتَّى يُنْقَلَ قَوْلُ كُلِّ
¬__________
(¬1) ت، م: الخلافة والصحابة.
(¬2) (مثل) ساقط من: ت.
(¬3) ت: البلدان.
(¬4) م: ذلك.
(¬5) (أيضًا) ساقط من: م.
(¬6) المراد بحجية عمل أهل المدينة - هاهنا - ما كان طريقه النقل المستفيض وهو ضرب من إجماع أهل المدينة انظر:
المعتمد لأبي الحسين: 2/ 492. الإحكام لابن حزم: 4/ 202. إحكام الفصول للباجي: 480. التمهيد للكلواذاني: 3/ 274. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 334. منتهى السول لابن الحاجب: 57. المسودة لآل تيمية: 331. مجموع الفتاوى لابن تيمية: 20/ 303. شرح العضد: 2/ 35. الإبهاج للسبكي وابنه: 2/ 364. نهاية السول للإسنوي: 289. بيان المختصر للأصفهاني: 1/ 564. فواتح الرحمرت للأنصاري: 2/ 232. إرشاد الفحول للشوكاني: 82. نشر البنود للعلوي: 2/ 89. الفكر السامي للحجوي: 1/ 1/ 388. مختصر حصول المأمول لصديق خان: 66.
أصول الخضري: 277. أصول أبو زهرة: 194. المدخل للباجقني: 131.
(¬7) ت، م: ولا سمع.
(¬8) (أبو بكر) ساقط من: م، ثم استدركه الناسخ على الهامش.
(¬9) تقدمت ترجمته انظر ص: 167.
الصفحة 282